مجتمع

مرض “الجرب” يعود إلى الواجهة

بعد أن قلت نسب انتشاره خلال السنوات السابقة

تشهد بعض مدارس الوطن انتشارا كبيرا لمرض “الجرب” الجلدي الذي مس التلاميذ من الجنسين، وأخذت العاصمة حصة الأسد من كل هذا بحيث عرفت أكبر نسبة لانتشار الجرب على غرار باقي ولايات الوطن، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية تلحق بأطفالنا، خاصة وأن هذا النوع من الأمراض ولّ عليه الزمن وذهب مع الأجيال السابقة، وإن لم ينعدم بصفة نهائية إلا أنه قليل الحدوث ويظهر بنسب جد ضئيلة، وما زاد الطين بلة هو أن هذا المرض يصنف ضمن الأمراض المعدية سريعة الانتشار، الأمر الذي سيصعب عملية التحكم في انتشاره من طرف الجهات الإستشفائية إذا ما لم يتم معالجة الوضع بصفة طارئة.

يعتبر مرض الجرب الجلدي من بين الأمراض الجد معدية، يحدث بسبب انتقال طفيل من الشخص المصاب إلى شخص آخر، فتنتج الحكة كردة فعل تحسسية للجسم تجاه هذا الطفيل الذي يدعى العث وبيضه، ثم تظهر إصابات جلدية جراء الخدش، واحتكاك واحد بين البشر يكفي للإصابة بالمرض بحيث غالبا ما يتواجد بين أعضاء نفس الأسرة لينتقل إلى المحيط الآخر حسب نوعية المعاملات التي تتم بين الأفراد، كما تكون المدارس من بين أكثر الأماكن التي تحتضن هذا النوع من الأمراض المعدية بفعل احتكاك التلاميذ الكثير ببعضهم البعض، وتبادلهم لمختلف الأدوات والأشياء، لتتحول المدارس إلى فضاء سهل لانتشار الأمراض المعدية إذ تنتقل عن طريق الاتصال المباشر بجلد الشخص المصاب لفترة طويلة أو ما يسمى بالتلامس الجلدي، أو حتى بطرق غير مباشرة عن طريق مشاركة الأشياء الشخصية.

قد لا تكون قلة النظافة مؤشرا على ظهور هذا النوع من الأمراض، لكن يوصي أغلب الأخصائيين بضرورية الاعتناء بها تفاديا لأي إصابات غير مرغوب فيها، وذلك عن طريق تطهير الملابس والمفروشات و الفوط الصحية لكل الأشخاص الذين يعيشون تحت سقف واحد، وتكثيف ذلك في حال ثبوت إصابة أحدهم مع إتباع الخطوات العلاجية اللازمة في الوقت المناسب عن طريق استخدام أدوية خاصة  تدعى مبيدات الجرب والتي غالبا ما يتم وضعها على الجلد، مع إتباع إرشادات الطبيب، وكذا الحرص على إكمال دورة العلاج تفاديا لانتشار هذا المرض بشكل أوسع بين باقي أفراد العائلة وإمكانية تنقله حتى خارج المنزل.

من جانبهم الأولياء تساءلوا في عديد المناسبات عن أسباب عودة هكذا أمراض قديمة وانتشارها بكثرة في المدارس، فبعد أن أحدث انتشار القمل إشكالية كبيرة في الوسط المدرسي بسبب إصابة العديد من الأطفال، ظهر مرض الجرب وزاد من تأزم الوضع، لهذا فإنهم يطالبون باستمرار بضرورة تدخل المسؤولين للحد من انتشار هذه الأمراض والتي أضحت تهدد أبناءهم بشكل دائم.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق