محليات

مرقي عقاري يحتال على مواطنين ويسلبهم أموالهم بباتنة

حل شركته فور استلامه التسبيقات والقروض البنكية

لا تزال عمليات النصب والاحتيال من طرف أصحاب الشركات العقارية تصنع الحدث بباتنة، حيث كثيرا ما يقع مواطنون فريسة غش وخداع ونصب المقاولين الذين لا يتوانون عن أخذ أموال المكتتبين والاختفاء عن الأنظار دون القيام بإتمام المشاريع السكنية التي غالبا ما يدفع فيها المكتتبون جل مدخراتهم بهدف تحقيق حلمهم في الاستقرار أوالحصول على مسكن يؤويهم وينقذهم من حياة التشرد والتنقل بين الأحياء.

ويتعلق الأمر بمكتتبي مشروع 166/1194 سكن ترقوي جماعي بالإقامة المسماة “قرطاج” بولاية باتنة، أين اشتكى هؤلاء من تعرضهم للنصب والاحتيال من طرف مسير وصاحب إحدى الشركات العقارية بباتنة بعدما قام هذا الأخير بحل شركته وتصفيتها بمجرد استفادته من القروض البنكية للمكتتبين وكذا التسبيقات المالية المقدمة من طرفهم والمقدرة بـ20 بالمائة من إجمالي قيمة الشقة الواحدة التي كان من المفترض أن يستفيد منها المكتتبون عقب إتمام المشروع.

المكتتبون الحائزون على عقود بيع الشقق على التصاميم منذ سنة 2013 أكدوا بأنهم تفاجئوا عندما بُلغوا بقرار حل الشركة وتصفيتها، غير أن الخبر الذي صعقهم كان اختفاء المرقي العقاري الذي لم يظهر له أثر حتى كتابة هذه الأسطر بعدما رحل آخذا معه كل ما كان يملكه المكتتبون من مدخرات كانت أملهم الوحيد في الحصول على مسكن لائق يقيهم وذويهم ويلات التشرد، ليبقى الحلم معلقا ويبقى المكتتبون تائهين بين ضياع حلمهم في الاستفادة من السكن وبين ضياع أموالهم، فضلا عن المتابعات القضائية للبنوك التي لا تزال تطالبهم بتسديد الديون المترتبة عليهم على الرغم من تصفية الشركة المكلفة بالإنجاز.

وعلى ضوء هذه الوقائع المؤلمة والمعاناة المريرة التي يتكبدها مكتتبو مشروع 166/1194 للأسباب المذكورة، وجه هؤلاء شكوى إلى وزير السكن والعمران والمدينة يلتمسون من خلالها الوزارة الوصية للتدخل العاجل والنظر في المسألة العالقة منذ سنوات، والتي كرست معانات المكتتبين في ظل الظروف الاجتماعية والمادية والنفسية الخانقة التي يعانون منها خاصة أن معظمهم مستأجرون لدى الخواص وكل مدخراتهم قاموا سابقا بدفعها للمرقي العقاري في إطار المشروع الذي لم يرى النور.

إيمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق