العمود

مسابقات “حساسة”

الانتساب لبعض الأسلاك الأمنية حتى الحساسة منها لم يعد يتطلب سوى اجتياز المترشحين أو الراغبين في الانتساب لاختبارات نفسية وبدنية واختبار في الكفاءة والإمكانيات العقلية والذهنية، ومن ثم اختيار المقبولين وإشعارهم بضرورة الالتحاق بالمؤسسة المعنية بعد فترة وجيزة يتم فيها أيضا التحقيق فيما إذا كان الناجحون مؤهلين قانونيا ولا يملكون أية سوابق أو تجاوزات أو حتى مخالفات تحول بينهم وبين الالتحاق بالمؤسسات “الحساسة”، نفس الأمر بالنسبة للمترشحين لمختلف الانتخابات والذين يسعون إلى الالتحاق بمناصب “حساسة” في الدولة حيث أن ملفات المترشحين يدقق فيها خلال فترة وجيزة رغم عددها الهائل، بل وحتى فيما يتعلق بالانتساب إلى “أجهزة أمن” دولية لا يتطلب الأمر سوى التدقيق في الملفات بعد الاختبارات البدنية والنفسية “واختبار الكذب” خلال وقت وجيز ومن ثم إشعار المقبولين ومنحهم الفرصة لإثبات أحقيتهم بالمنصب.
ما يحدث في بعض مسابقات التوظيف خاصة في “منطقة معينة” وبمديرية معينة بجعلنا نفكر وكأن المترشحين سيلتحقون برتب ومناصب أكثر حساسية من التي ذكرناها سابقا، فرغم العدد القليل من الملفات إلا أن “المديرية المعنية” لازالت تتماطل في الكشف عن قائمة الناجحين، والأسوء من هذا هو أنها تصر على استغباء المترشحين وممارسة سياسة الاستدراج التي لا ندري هل أن المديرية بها تصبو لأن تنسيهم في المسابقة أصلا أم أن عملية التفاوض لم تنته بعد، وعندما نتحدث عن التفاوض فإننا نقصد تلك المرحلة التي يتم فيها توزيع المناصب على طريقة “هذه لفلان وهذه لعلان” دون مراعاة أدنى شروط الانتقاء حسب درجة الاستحقاق.
ما أصاب هذه المديرية هو نفس الذي يصيب “الورثة” عندما لا يتفقون على كيفية تقسيم التركة فيصبح كل منهم متمسكا برأيه وفكرته حتى إذا أدى ذلك إلى توقيف العملية وترك كل شيء على ما هو عليه، ولا شك أن المديرية المعنية والقائمين فيها على التدقيق في الملفات لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن القائمة التي ترضي كل الأطراف ونقصد طبعا الأطراف المتصارعة على منصبين أو ثلاثة ولا نقصد المترشحين الفعليين الذين لازالوا ينتظرون ويتوهمون بأن مرحلة التدقيق في الملفات تأخذ وقتا طويلا وكأن الأمر يتعلق بالالتحاق بمنصب “حساس”.

عبد العالي بلحاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق