مجتمع

مسجد “أبي ذر الغفاري” صرح تاريخي وديني تزخر بهمدينة سطيف

في بيوت الله

يعتبر، مسجد أبي ذر الغفاري بمدينة سطيف من أقدم المساجد التاريخية على مستوى الولاية، حيث يعود تاريخ بنائه-المعروف بتسمية “جامع المحطة”- إلى فترة الإستعمار الفرنسي، وقام ببنائه رجال خيرون من منطقة سطيف بمعية جمعية العلماء المسلمين، وتم تدشين المسجد سنة 1931 من أجل الدفاع عن الدين الإسلامي في مواجهة المخططات الإستعمارية الرامية إلى طمس الهوية والمعتقدات. 

ويقول عدد من المؤرخين، أن هذا المسجد كان له دور كبير في إنطلاق مظاهرات 08 ماي 1945، التي انطلقت من أمامه بمشاركة وتأطير فعال من منتسبيه، وأشرف الشيخ البشير الإبراهيمي على إلقاء كلمة عند إفتتاحه بتاريخ 21 أكتوبر 1931، وكان صاحب فكرة إنشاء المسجد في حي المحطة (لانقار) هو عبد القادر السماتي الذي ناضل كثيرا من أجل تجسيد هذا الصرح الديني رفقة مجموعة أخرى من أبناء الحي، حيث أشاد الشيخ البشير الإبراهيمي بهذه الخطوة التي تزامنت مع بدايات جمعية العلماء المسلمين.

وتداول على إمامة المصلين في هذا المسجد، العديد من الأئمة على غرار الشيخ رابح مدور الذي تولى إمامة المصلين لمدة 58 سنة كاملة (إلى غاية وفاته)، ليخلفه فيما بعد الشيخ محمد أمقرانالورثلاني لمدة 12 سنة، وشهد المسجد خلال السنوات الفارطة عدة عمليات ترميم غير أنها بقيت محدودة بسبب التكاليف المالية، فيما ناشد بعض المواطنين ضرورة تدخل السلطات المحلية من أجل المساهمة في ترميم هذا الصرح الديني العتيق الذي يمثل شاهدا على حقبة تاريخية مهمة من إرث المدينة والوطن ككل.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.