ثقافة

مسرح الطفل يتدعم بآخر الأعمال المسرحية الفنية

المسرحية حملت عنوان "أوهام الغابة"

تدعم رصيد المسرح الجهوي بباتنة بمسرحية جديدة تعنى بالطفل من إنتاج المسرح وبالتنسيق مع تعاونية الربيع الثقافية الرائدة في النشاط المسرحي، أين تم إخراج هذا العمل الموسوم تحت عنوان “أوهام الغابة” لكاتبه المؤلف المسرحي العراقي الراحل “قاسم مطرود” بتظافر جهود العديد من الفاعلين في حقل المسرح على غرار المخرج الجزائري الموهوب “عصام خنوش” الذي أخذ على عاتقه مهمة المعالجة الدرامية والاخراج للمسرحية، إضافة إلى مشاركة ثلة من الممثلين على غرار الممثلين المسرحيين حسين موستيري، وعقبة فرحات، وقادري عمر، وبوغرارة فؤاد، وسنينة عصام، والياس هجهوج.
المسرحية في شكلها الخارجي حاكت قصص كليلة ودمنة خاصة أن هذه الأخيرة جاءت على لسان حيوانات لتعالج في ثناياها مواقف وسلوكيات سلبية المتمثلة في الثعلب والقط والنمر والطائر والدب، إضافة إلى شخصيات أخرى على غرار الحكواتي الجوال وشخصية الرجل الفضائي، أين يتخلل هذه المسرحية العديد من العبر الموجهة للأطفال في قالب كوميدي وترفيهي، مع رؤية إخراجية فريدة تتوافق مع تركيبة الطفل الحديث.
ويفتتح عرض المسرحية من طرف الجوال الحكواتي الذي يحط رحاله بغابة تسكنها بعض الحيوانات رفقة كائن فضائي، وذلك ليروي قصته كالمعتاد، غير أن هذه المرة لم تكن كسائر المرات بعد أن تناهت إلى مسامعه عبارات استهزاء وضحكات سخرية من طرف سكان الغابة من منطلق أن عصر القصص والحكايا قد ولي واندثر، وأنهم الآن في عصر اللعبة الالكترونية والانترنت.
غرورهم ونظرتهم السلبية للأمور تدفع الحكواتي الجوال إلى وضع خطة رفقة الطائر للإيقاع بالحيوانات المتعجرفة والمغرورة في الفخ، فيعمد الحكواتي إلى التنكر في زي ثعلب يعمل خياطا ويزور الغابة ليعرض على ساكنيها أبهى سترة مطرزة، يخيطها لمن يدفع ثمنا مغريا، فتشتد المنافسة بين الجميع للحصول على السترة ويدفع مالهم وما عليهم لكي يحصلوا عليها على الرغم من كونها غير موجودة في الواقع، ليقعوا أخيرا فرسية للوهم بسبب غبائهم وغرورهم.
هذا وأكد المخرج المسرحي عصام خنوش في تصريح له على أن مسرح باتنة يسعى دوما إلى تقديم الأعمال الجديدة ذات اللمسة الفنية الفريدة التي تستقطب أكبر عدد من الجماهير المولعة بمسرح الطفل، لذلك يؤكد المتحدث على ضرورة منح الأفضل للجمهور عبر إيلاء العناية اللازمة بأدق تفاصيل العمل المسرحي والاحاطة بكل جوانبه سواء تعلق الأمر بالإخراج أو الموسيقى وكذا التمثيل الذي غالبا ما يأخذ وقتا طويلا من التجريب والتحضير له وذلك من أجل تقديم الأفضل للجمهور.
وللتنويه حصل المخرج عصام خنوش العام المنصرم في حقل المونودراما على أحسن عرض متكامل في المهرجان الوطني الخاص بالمونودراما بواد سوف عن مسرحيته المعنونة ب”sous sol “، وكذا أحسن إخراج وأحسن تمثيل بافتكاكه الدرع البرونزي في المهرجان الدولي للمونودراما بتونس الشقيقة، وأما عن أعماله القادمة أشار عصام خنوش على أنه بصدد الدخول في تجربة إخراج أخرى لمسرح الطفل بباتنة وذلك بعد آخر عمل له في هذا النوع من المسرح والذي تم خلال 2016 حيث عمل فيه كمساعد مخرج وممثل في مسرحية “فراشات وملك”.
ايمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق