ثقافة

“مسعودة مصباح” شاعرة هزها الاشتياق وذاب قصيدها  في شرايين الإحساس

قررت أن تكون شاعرة وأن تنسج وتكتب أجمل القصيد وبنوطات توزعت بين الألم والحب والحنين، صاحبة دواني “اشتياق” و”ذابت في شرايين”، استطاعت أن تحجز مكانا لها في الشعر، فكان أن دونت اسمها في سجل الشعراء باسم “مسعودة مصباح”،  شاركت في مهرجانات عديدة  على غرار المهرجان الوطني للشعر النسوي بقسنطينة الطبعة العاشرة إلى جانب الأمسيات الشعرية وكان لها عدة حوارات بالجرائد، وضعت حرفها ضمن المعجم المبدعين العرب الصادر عن مؤسسة النيل والفرات للطبع والنشر والتوزيع بمصر الشقيقة، وأيضا شاركت بمعجم المبدعين الجزائريين الذي سيصدر قريبا، والعديد من التفاصيل الجميلة في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــ

شاعرة من مدينة الجسور المعلقة، حدثينا قليلا عن بداياتك وكيف جاءت تلك اللحظة الحاسمة لتقرري أن تكوني شاعرة، أي الهام قادك لتكون كذلك؟

ككل شاعر أو كاتب أول لحظة لا تأتي على شكل قرار ولكنها لحظة رغبة وحب لكتابة الحرف …هي أولا وقبل كل شيء موهبة من رب العالمين ولا يتأثر بالشعر إلا من يكون له ميول لذلك وهكذا بدأت أكتب ..كنت في صغري أحب الشعر وأحب السماع للشعراء والكتاب وتلك الكلمات الجميلة تستهويني وهكذا بدأت.

 ماذا عن الفعل الفيزيائي للكتابة، هل تحبذين الكتابة في الورق أولا؟

تأثر الشاعر قبل أن يكتب ويتألم باللحظة..حينها يكتب…ويكون الصدق دليل ذلك النص فيأتي النص في حالة من البوح الجميل والمقنع ويستطيع مواجهة من يقرأه..

صدر لك باكورة أعمالك “اشتياق”، أي اشتياق تتمنين أن تدركيه وأردت أن يعود إليك، هل هي نصوص مدعاة لضم  الألم الذي يسببه الاشتياق، أم هي دعوت إلى التحلي بالصبر لانتظار فقيد ما؟

اشتياق عبارة عن نصوص مختلفة المواضيع متشابهة في البوح والألم تحمل نفس الرسالة إلا وهي الشوق ..الاشتياق الى اللقاء ..إلى العودة إلي تحقيق الحلم الى تحقيق الهدف الذي طالما انتظرت تحقيقه..وهو دعوة كذلك إلى التحلي بالصبر لانتظار تحقيق شيء ما أو شخص ما …

كيف كانت ردة كل من القراء والنقاد حول عملك الأول، هل سيلهمك ذلك على مواصلة الكتابة؟، وماذا عن ديوانك ” ذابت في شرايين”؟

اشتياق..هو ديوان صغير الحجم يحتوي على نصوص من نوع السهل الممتنع …استطاع أن يبهر من اطلع عليه من خلال الإحساس والتعبير وطريقة الكتابة. وخاصة عند فئة الشباب الذي اطلع عليه كان يكتشف فترة من الزمن لم يعشها فكانت نصوص اشتياق عبارة عن تاريخ أو رسالة وصلت في الوقت المناسب لكي يطلع عليها هؤلاء الشباب فنال إعجابهم…أما من جهة النقاد قليلا ما يأتي  رأي من هؤلاء …على العموم …اشتياق استطاع أن يستحوذ على حب القراء داخل الفضاء الأزرق والواقع المعاش.

أما عن ديوان “ذابت في شراييني”..هو ديوان جديد لم يطلع عليه بعد القراء إلا قليلا من خلال النصوص التي نشرتها عبر الفيسبوك ونالت اعجاب القراء وبعض الأساتذة الشعراء أصدقاء من تونس والأردن والعراق وكذلك من الجزائر .أتمنى أن يلقى رضى وإعجاب القراء من خلال البيع بالتوقيع في مختلف المناسبات..

هل تنصفين الرجل في كتاباتك؟، وهل ألهمتك قصصا ما على كتابة الشعر؟

الرجل هو نصف المجتمع هو جزء من الحياة …ولأنه لا يشكل الكثير في حياتي إلا من خلال أبي رحمه الله فقد كان بمثابة التاج على الرأس ..أما أن أنصفه أو لا فهذا يعود إلى اللحظة التي أكتب فيها سواء كانت مفرحة أو محزنة …

كتابة الشعر …عبارة عن الهام  قد يتأثر الشاعر بلقطة ..بحركة بموقف ..كذلك يتأثر بأسلوب أو معاملة …وكل ذلك اذا تأثر على الإحساس و الشعور…وأكبر مثال من القصص فلسطين هذه القصة المؤلمة التي تحز في قلب كل مسلم عربي.

 ألا تنوي الشاعرة مسعودة أن تنتزع قبعة الشعر وتضع أخرى للقصة والرواية، هل لك تجربة فيهما، أم انك تعتزمين ان تكوني شاعرة على الدوام؟

أن أنزع قبعة الشعر لا أعتقد ، لأني أحب كتابة الشعر، وطالما كتبني النص قبل أن أكتبه…أما كتابة القصة …لي محاولات بسيطة في كتابة القصة القصيرة جدا …أما الرواية فهي في علم الغيب لكن ليس مستحيلا ….وإني أرى نفسي شاعرة.

لمن تقرئين أكثر للشعراء أم الشاعرات، ومن من الشعراء الذين يستحوذون على اهتماماتك وقراءاتك؟

منذ صغري أكثر الشعراء الذين قرأت لهم أحمد شوقي محمود درويش نزار قباني أحمد مطر  كذلك الأخضر السائحي  ومحمد العيد ال خليفة  أيام الدراسة، إلا أني كنت ومازلت أقرأ لمي زيادة وسلمى الصائغ ونازك الملائكة غيرهن، وهؤلاء الشعراء والكتاب تركوا أثرا كبيرا في إحساسي و كتاباتي….

هل ندمت على كونك شاعرة، أو دعيني لأسال لو لم تكوني شاعرة فما المهنة التي ربما ستمارسينها؟

لست نادمة ..لأنها موهبة من الله يجب أن أشكره وأحمده على ذلك حيث خصني من بين الناس بهذه النعمة وكتابة الشعر ليست مهنة هي هواية ..عطاء ..موهبة، لو لم أكن شاعرة لكنت رسامة لأني أعشق فن الرسم..

ماذا عن قسنطينية هل لها نصوص خاصة بها داخل دوواينك، وهل تعتزمين في تأليف ديوان آخر مستقبلا؟

فيما ما يخص هذه المدينة الصعبة، المدينة المعشوقة  لكل قسنطيني فإنها تستحوذ على قلوب أبنائها وخاصة، وقد كتب فيها في ديوان اشتياق لي نص بعنوان “الأه الحزينة “نص كتبته أيام العشرية السوداء فيه معاناة كبيرة …

ولي بديوان “ذابت في شراييني” نص بعنوان ‘قسمطينة يا لبلاد ” يتكلم عن حبي لهذه المدينة وكيف أنها مدينة وحب أبي الخالد، الكتابة هاجس وخاصة لدى الشاعر، وإن شاء الله أنا في صدد تحضير لكتيب صغير عبارة عن أناشيد للأطفال في حب الوطن والأم والعمل وغيرها …و لي نصوص كثيرة تحتاج ترتيب لتصبح ديوان جميل، تحياتي  لكل الأصدقاء وجمهور القراء.

ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق