محليات

مشاتي برأس العيون بعيدة عن عيون المسؤولين !

لم تنل حقها من التنمية

لا تزال مشاهد المعاناة تطبع يوميات قاطني عدة مشاتي ببلدية رأس العيون ولاية باتنة، على غرار مشتتة عين تاسة، أولاد علواش، الرشيقة وغيرها، فالأخيرة تبقى تصارع التخلف التنموي في عديد القطاعات دون أن تنل حقها من التنمية، رغم احتوائها على كنوز سياحية وطبيعية نائمة لم تستغل من قبل المسؤولين.

قاطنو المشاتي المذكورة سئموا من التهميش والإقصاء المنتهج في حقهم، حيث صبوا غضبهم على المنتخبين المحليين، وقالوا أنهم يركزون في نشاطهم على مقر المدينة، ويولونها أهمية كبيرة من التنمية، في حين لا تزال مظاهر الحياة البدائية تطبع عديد التجمعات السكنية في القرى والمشاتي المتاخمة، بسبب غياب أدنى ضروريات العيش، على غرار قلة موارد  الشرب، و غياب الكهرباء الريفية في بعض التجمعات المترامية على سفوح الجبال والمرتفعات، كما أن غياب وسائل النقل انعكس سلبا على عشرات المواطنون، منهم من يعتمد على وسائل تقليدية في التنقل، ومنهم من يستنجد بسيارات الفرود، والتي تشتغل بشكل عشوائي، وفي سياق متصل ولان بعض مشاتي رأس العيون تشتهر بطابعها الفلاحي، فقد أضحى الجفاف يتربص بآلاف الأشجار المثمرة، ويهدد المحاصيل بالتلف، يحدث هذا في ظل تراجع منسوب مياه الآبار الجوفية المخصصة لسقي المحاصيل، وضع اثر على انخفاض مردود الغلة في السنوات الأخيرة، ومن ثم تراجع النشاط التجاري  على مستوى الأخيرة، العديد من القرى كذلك مزال قاطنوها يعيشون تحت رحمة قارورات البوتان في ظل غياب الغاز الطبيعي على مستواها، في حين تبقى أزمة الماء الشروب متواصلة لحد كتابة هذه الأسطر، أما الفئة الشبانية على مستوى هذه القرى والمشاتي، تبقى محرومة من مرافق الترفيه والتسلية، على رأسها الملاعب الجوارية، وفي هذا الصدد قال احد الشباب ” السلطات همشتنا، وحرمتنا من ملاعب جوارية، وركزت على تشييدها في مقر البلدية، نطالب بحقنا من التنمية، نحن أيضا مواطنون ننتمي إلى هذه البلدية، ساهمنا في اختيار المنتخبين، وهم ملزمون على تجسيد الوعود التي منحونا إياها..”، وإلى غاية تدخل السلطات المحلية ونفض الغبار عن انشغالات قاطني القرى والمشاتي، تبقى الأخيرة تصارع مظاهر التخلف التنموي في صمت.

أسامة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق