محليات

مشاتي بلدية بومقر تنتظر بزوغ شمس التنمية

غياب ضروريات الحياة والفلاحة تحتضر

تعاني  مشاتي بلدية بومقر والمصنفة ضمن “مناطق الظل” من جملة من المشاكل، وقال السكان أنهم يفتقرون إلى أدنى شروط العيش الكريم على غرار مشتة “ذراع ڨليان” ومشتة “مشيوح ” مشتة “ذراع مڨلاتي” ومشتة “الحنانشة”.

ويغرق سكان هذه المشاتي في الظلام نتيجة لعدم ربط مساكنهم بالكهرباء كما يعانون الأمرّين في ظل غياب الغاز الطبيعي واضطرارهم لاقتناء قارورات غاز البوتان، كما يمثل مشكل انعدام  قنوات للصرف الصحي  بهذه المشاتي معضلة حقيقية من شأنها التسبب في كارثة صحية للسكان خاصة في فصل الصيف.

وتطرق المشتكون إلى اهتراء الطرقات وعدم تعبيد المسالك الترابية لتسهيل الحركة والتنقل وفك العزلة عنهم التي تزداد خلال فصل الشتاء وهطول الأمطار، مما يجعل تنقلهم لمزاولة الدراسة والالتحاق بأماكن العمل وقضاء مختلف حاجياتهم اليومية مهمة صعبة خاصة بالنسبة لأولئك الذين لا يملكون مركبات خاصة.

ويعاني فلاحوا المنطقة الفلاحية الواقعة على طول الطريق المؤدي إلى كل من مقونسة – تاسيوين- أولاد عوف من العزلة التامة، إذ يضطر قاطنوت هذه المنطقة الرعوية إلى نقل الأعلاف والمياه إلى مواشيهم بوسائل تقليدية نظرا لكون المسلك الذي يعبرونه ترابيا وعدم تعبيد الطريق، ويطالب هؤلاء بتدخل الجهات الوصية ووضع حد لمعاناتهم من خلال تعبيد المسالك الترابية وتهيئة الطريق وفك العزلة عنهم.

ورغم كون المنطقة ذات طابع فلاحي بامتياز إلا أن انعدام المياه الموجهة للسقي خلال السنوات الأخيرة حول أراضي عدد معتبر من الفلاحين إلى أطلال بعد أن جفت أشجار البساتين التي كانت تجود على أصحابها بأجود أنواع المزروعات والخضر و الفواكه ولم تصمد أمام الجفاف الذي اجتاحها على غرار البلديات المجاورة لها  ليتراجع إنتاج الخضر والفواكه على غرار النقص الحاد الذي تم تسجيله خلال هذه الصائفة في انتاج فاكهة المشمش التي عرف سعرها ارتفاعا كبيرا مقارنة بسعرها البسيط خلال السنوات الفارطة.

وناشد الفلاحون الجهات الوصية بالإسراع في إنجاز مشاريع آبار ارتوازية إضافة الى توفير المياه الموجهة للسقي الفلاحي وعصرنة طرق السقي، وحسب ما ذكره مشتكون فقد استفادت جمعية فلاحية من مشروع انجاز بئر ارتوازي منذ حوالي 05 أشهر الا أن البيروقراطية والعقبات الإدارية حالت دون ذلك.

و في ذات السياق استفاد فلاحوا “مشتة المرازقة” من مشروعٍ للربط بالكهرباء الفلاحية بتكلفة انجاز قدرت بـ 13 مليار سنتيم في 02 جانفي 2019 على أن تنتهي الأشغال به في 01 فيفري 2019، إلا أن المشروع لم ير النور، نتيجة رفض فلاحي المنطقة له بسبب خلفيات تاريخية ونزاعات بين “الأعراش” إضافة الى تخوفهم من تقسيم أراضيهم، وقد قامت السلطات المحلية بإجراء عدة اجتماعات تحت إشراف رئيس دائرة نقاوس وحضور نواب المجلس الشعبي البلدي لبلدية بومقر والفلاحين المعنيين ورؤساء اللجان و أعيان البلدية، وبعد سلسلة من الاجتماعات التي تكللت بموافقة المعنيين على الانطلاق في انجاز المشروع إلا أنهم تفاجاوا بتحويله إلى بلدية بيطام ببريكة لأسباب غير معروفة، ويطالب هؤلاء بإعادة احياء هذا المشروع من جديد لإنقاذ أراضيهم من الجفاف التي ضربها خلال السنوات الأخيرة.

جدير بالذكر أن المنطقة شهدت في العقد الأخير تراجعا ملحوظا في انتاج الزيتون وزيت الزيتون ذات الجودة العالية والتي تشتهر بها إضافة الى انخفاض محسوسو في انتاج المشمش بعد أن كانت هذه الفاكهة مترامية على جوانب البساتين بسبب الإنتاج الغزير وكثيرا ما أدت وفرتها وتساقطها من الأشجار.

شفيقة. س

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق