مجتمع

مشاركة التلاميذ في المسيرات يقسم الرأي العام

بين الروح الوطنية والاندفاع العشوائي

يبدو أن الحراك الذي شهدته معظم ولايات الوطن مؤخرا بهدف مطالبة الرئيس بوتفليقة بالعزول عن ترشحه لعهدة خامسة لم يشمل الراشدين ونخبة الشعب فقط، بل شمل حتى تلاميذ المتوسطات والثانويات ممن اختاروا الخروج هم أيضا في مظاهرات خاصة بهم وفي يوم خاص بهم، رافعين ذات الشعارات التي حملها الراشدين في حراك الجمعات الثلاث، هذا الأمر قسم الرأي العام بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، بحيث يرى البعض أنه من حق جميع الفئات التظاهر وإبراز الروح الوطنية للعلن حتى وإن كانت نظرتهم السياسية تنقصها الخبرة، في حين يرى آخرون أن هذا الوضع سيتسبب في خلق نوع من الفوضى بداية بالتسرب المدرسي الذي شهدته معظم المدارس خلال اليومين الفارطين، إضافة إلى تعرض المتظاهرين الصغار إلى الخطر مثلما حصل مع الطفل الذي لقي حتفه أول أمس خلال محاولته تعليق العلم الجزائري.

تحولت المسيرات الرافضة للخامسة إلى عادة لبعض التلاميذ ممن يمتنعون بشكل يومي عن الدخول إلى أقسامهم متوجهين نحو الشارع في شكل مجموعات يضحكون ويصرخون وينادون هم أيضا بذات المطالب السياسية أو الوطنية إن صح القول بعدما شملت جميع الفئات دون استثناء، تجد أن بعضهم واع بما يدور حوله من أحداث ومدرك لجل المطالب التي ينادي بها الشعب الجزائري، وآخرون هدفهم من كل هذا هو الترفيه عن نفسه وحبه للظهور كأنه راشد له حقوق كما عليه واجبات، فلا لوم عليهم في حب الوطن ولا تحكم فيهم بعدما انتشرت فكرة الحراك بين جميع الأفراد.

فايسبوكيون يدعون الأولياء لمراقبة أبنائهم

في ذات السياق ناشد رواد مواقع التواصل الاجتماعي على رأسها موقع “فايسبوك” الأولياء بضرورة مراقبة أبناءهم المتمدرسين مع محاولة مرافقتهم إلى المدرسة بشكل يومي إلى أمكن ذلك، لأن استمرار الوضع على حاله معهم سيعرضهم لمخاطر كثيرة لا يمكن التحكم فيها بعهدها، خاصة في ظل عدم وعيهم كفاية بما يحصل مؤخرا همهم الوحيد هو المشاركة في المسيرات وترديد الشعارات بصوت عالي للإحساس ببعض النضج مع جذب أعين الناس نحوهم، كما أن المسؤولية تقع على الأولياء في حال وجود أية انزلاقات داخل هته المسيرات لذا لا بد من مراقبة الوضع ما أمكن تفاديا لحصول كوارث.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق