محليات

مشاريع سكنية على أنقاض مواقع أثرية بباتنة!

اكتشاف أثار بموقع إنجاز سكنات "عدل" بحملة

كشفت حفريات بموقع إنجاز حصة سكنية ضمن برنامج “عدل” بحملة 3 في وادي الشعبة بولاية باتنة، أن المشروع الذي تم توطينه بالمنطقة وانطلقت به الأشغال منذ مدة، جُسد جزء منه على أنقاض موقع أثري، حيث العثور على  آثار تعود إلى حقب قديمة يرجع أن تكون الحقبة النوميدية حسب مختصين.

وعثر بموقع الحفر على أواني فخارية ومواد بناء، إضافة حجارة منقوشة، ما يؤكد أن المكان عبارة عن موقع أثري كان بحاجة فقط للاستكشاف والبحث، خاصة أن ولاية باتنة كانت موطنا لحضارات قديمة تعاقبت عليها، ما يعني أن العديد من المواقع الأثرية لا تزال مدفونة، من جهته السلطات المحلية أكدت أن منطقة وادي الشعبة، تحوي العديد من المواقع الأثرية غير أن أغلبها تعرض للتخريب والطمس في ظل غياب أي مبادرات من أجل حمايتها أو البحث عنها أكثر، فيما قالت مديرية الثقافة أنها على علم بما تم اكتشافه بموقع إنجاز السكنات بحملة 3، حيث قامت استخراج ما تم العثور عليه.

العثور على الآثار بموقع إنجاز هذه السكنات يطرح مجددا إشكالية إهمال الممتلكات الثقافية بولاية باتنة، فلا السلطات اهتمت بها وقامت بحمايتها مع استغلتها في المجال السياحي ولا هي أبانت عن موقفها تجاهها، عبر إزالة الغبار عنها وتوضيح الرؤيا أكثر عن تاريخ مناطق كانت في حقب زمنية إحدى أهم المدن في إفريقيا الشمالية والحوض المتوسطي.

جدير بالذكر أن ولاية باتنة، ورثت تاريخا حضاريا عريقا، فتعاقبت عليها عدة حضارات، بدءا بالحضارة النموميدية التي بقيت آثارها واضحة بالمنطقة، مثل مدينة ” إشوكان” وقرية ” بالول”  بحصنها الشهير بدائرة منعة، وضريح ” إمدغسن” بدائرة المعذر، ثم الحضارة الرومانية التي لا تزال شواهدها بارزة لحد اليوم فيما يبقى الكثير منها تحت الأرض وبحاجة إلى استكشاف.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق