روبورتاجات

مشاريع ضخمة بمستقبل مجهول بأم البواقي

بالرغم من الأغلفة المالية الضخمة لقطاع السياحة

تعاني ولاية أم البواقي منذ سنوات من العزلة السياحية، بالرغم من الثروات السياحية التي تتمتع بها المنطقة خاصة منها المتعلقة بالمناطق الرطبة والغابات الواسعة، لكن ذلك لم يشفع لسكان الولاية ما أدى بهم للبحث عن وهات بديلة عن ولايتهم من أجل قضاء العطل السنوية، أملا منهم في نيل قسط من الراحة و التمتع بمزايا الخدمات التي تقدمها الولايات المجاورة. يأتي ذلك في ظل الجهود المبذولة من قبل القائمين على قطاع السياحة، لكن لازال هذا القطاع يعاني من نقص كبير في الإقبال عليها، وهو ما أرجعه الخبراء في مجال السياحة لنقص الوعي لدى المجتمع بولاية أم البواقي لكيفية استغلال هذه المرافق السياحية المهمة، والتي من شأنها أن تساهم في ترقية الحياة الاجتماعية للمواطن بولاية أم البواقي. أين سجل خلال السنوات الأخيرة انطلاق وتسليم عشرات المشاريع المتعلقة بقطاع السياحة والصناعات التقليدية، أغلبها مشاريع ضخمة رصدت لها أغلفة مالية معتبرة بهدف النهوض بهذا القطاع بالولاية الرابعة. يأتي ذلك في وقت يفضل أغلب سكان ولاية أم البواقي قضا إجازاتهم بمختلف الولايات المجاورة والتي تتمتع بمرافق سياحية تخدم المواطن على حد تعبير المواطنين بأم البواقي.

سد “اوركيس” ملاذ أطفال
عين كرشة
تنتشر في عدد من بلديات ولاية أم البواقي ظاهرة السباحة بالأودية والسدود، بالرغم من الخطر الذي قد يلحق بهم في ظل تسجيل ثلاث حالات وفيات لأطفال لا يتجاوز سنهم الـ 12 سنة، بسبب غياب المرافق السياحية وكذا المسابح التي لازالت أغلبها عبارة عن ورشات لم تنتهي بها الأشغال منذ ما يتجاوز الـ 6 سنوات، وان انتهت بها الأشغال فهي ستكون مغلقة أمام شباب الولاية بحجة عدم توفر المياه أو حتى غياب عمال نظافة المسبح، لتبقى بذلك أغلب أبواب المسابح مغلقة أمام شباب الولاية.هذا وقد رفع مئات الشباب المقيم على مستوى الدوائر الكبرى بالولاية عشرات الشكاوي للجهات المختصة على مستوى مديري الشباب والأشغال العمومية من أجل وضع حد لظاهرة غلق المسابح التي كلفت الخزينة العمومية مئات الملايير.

حديقة أولاد قاسم متنفس
عائلات عين مليلة
تعد حديقة الحيوانات بأولاد قاسم على مستوى منطقة البحيرة التابعة إقليميا لدائرة عين مليلة بولاية أم البواقي، متنفس مئات العائلات المقيمة بمختلف بلديات ولاية أم البواقي، والتي تعرف يوميا إقبالا كبيرا من طرف السكان والتي تتجاوز الـ 1800 زائر عند كل نهاية أسبوع. هذا وتشمل الحديقة على مسبح مغطى تحت إشراف مدربين محترفين، وكذا مدينة للألعاب. “الأوراس نيوز” تنقلت للحديقة ووقفت على أهم التطورات التي يعرفها المشروع والذي يحوي ما يزيد عن 70 نوع من الحيوانات ذات الجودة العالية والتي لاقت رضا مئات الزائرين، خاصة وأن الحديقة تحوي حيوانات مفترسة ذات الجودة العالية على غرار حيوان النمر والأسد أين سجل تكاثر لهذه الحيوانات ما جعل الحديقة تحوي سلالات مختلف للحيوانات المفترسة. أين يتوقع تدعيم الحديقة بحيوانات أخرى يتم استزادها من الدول الأوروبية كالزرافة والفيل حسب ما أكده القائمين على الحديقة. في وقت يعد أغلب زائري الحديقة من المقيمين بالولايات المجاورة فيهما لا يتجاوز نسبة زائري سكان الولاية الرابعة للحديقة نسبة الـ 20 بالمئة. للإشارة فان الحديقة تشمل على قاعة للحفلات وكذا فندق للعائلات الوافدة من الولايات البعيدة، وكذا قاعة رياضية.

المدينة المائية تصنع الاستثناء
بعين مليلة
بالرغم من ارتفاع سعر دخول المدينة المائة المتواجدة بحي الهناء بمدينة عين مليلة، لكنها أضحت متنفس العائلات بمدينة عين مليلة وكذا المدن المجاورة خاصة خلال فصل الصيف والتي أضحت قبل للمئات من العائلات يوميا، لجودة الخدمات المقدمة على مستوى المدينة التي تحوي شاطئ اصطناعي مميز ويعد الأول من نوعه على مستوى ولايات الشرق بألعاب مائية متطورة بالإضافة إلى مطعم عائلي. أين طالب العشرات من العائلات صاحب الحديقة بضرورة خفض سعر تذكرة الدخول التي تصل إلى 1000دج للشخص الواحد. في ذات السياق، تجري حاليا الأشغال على مستوى مدينة للألعاب على مستوى الطريق الرابط بين مدينتي عين مليلة و باتنة، والمتوقع تسليمها خلال نهاية سنة 2019.

مشاريع ضخمة لترقية
الوعي السياحي
استفادت مؤخرا ولاية أم البواقي من 14 مشروعا سياحي ضخم في طور الإنجاز من شأنه توفير ما يزيد عن 1200 سريرا من أجل النهوض بقطاع السياحة بالولاية،واستقطاب مختلف المستثمرين للتوجه لقطاع السياحة و الذي أضحى منسيا بالرغم من القدرات الضخمة التي يتمتع بها. المشاريع رصد لها غلاف مالي يتجاوز الـ 130 مليار دينار، والمتوقع تسليمها قريبا،والتي ستوفر أزيد من 400 منصب شغل بمختلف الصيغ المباشرة والغير مباشرة. للإشارة فقد طالب أغلب القائمين على هذه المشاريع بضرورة إنشاء اتفاقيات مع القطاع العام من أجل إنجاح هذه المشاريع الفندقية من خلال حجوزات دائمة تستفيد منها خاصة خلال فترة الصيف، من خلال تنظيم مهرجانات وطنية ودولية بعدد القطاعات الثقافية والتي من شأنها دفع وتيرة النشاط السياحي بولاية أم البواقي وإنقاذه من الركود الذي ظل يعاني منه لعقود من الزمن.

منح الغابات للقطاع الخاص للنهوض بالسياحة
هذا وقد استفادت ولاية أم البواقي بموجب المنشور الوزاري المشترك رقم 156 المرخ في 10 فيفري 2015، والذي يحدد النظام القانوني لرخصة استغلال غابات الاستجمام/ وشروط وكيفية منحها،والتي قامت بموجبها محافظة الغابات بإنشاء 5 غابات استجمام و يتعلق الأمر بغابة” الكمين” ببلدية أم البواقي على مساحة 19 هكتار بغلاف مالي يصل الى 3 مليار سنتيم، وكذا غابة “سيدي أرغيس” على مساحة 3 هكتار بغلاف مالي يتجاوز الـ 13 مليار سنتيم، بالإضافة الى غابة “بوزابين” ببلدية عين مليلة على مساحة 25 هكتار بغلاف مالي يتجاوز الـ 110 مليار سنتيم، وغابة عين شجرة بالزرق على مساحة 36 هكتار. هذه المشاريع من شأنها أن توفر ما يزيد عن 150 منصب شغل بمختلف غابات الاستجمام الموزعة بمختلف بلديات الولاية. أين تم خلال السنة الماضية إعداد مخططات التهيئة والتوجيه العام مع مكتب الدراسات، وكذا المصادقة على مخططات التهيئة و التويه العام ودفتر الشروط الخاص بالمشاريع الأربعة من قبل اللجنة الولائية.
الاستثمار بعين مليلة وعين فكرون لإنقاذ السياحة
كشفت أمس مصادر مسئولة بمديرية السياحة والصناعات التقليدية بولاية أم البواقي، أن التوجه الحالي للولاية ينحصر ضمن الاستثمار على مستوى مدينتي عين مليلة وعين فكرون باعتبارهما قطب تجاري ضخم، من شأنه أن يستقطب عشرات المستثمرين للعمل ضمن مجال الفندقة في ظل تزايد عدد الفنادق ذات الأربع نجوم على مستوى مدينة عين مليلة والتي تعرض خدمات جد متطورة، وسجلت نجاح كبير خلال السنوات القليلة الماضية في المشاريع المتعلقة ببناء الفنادق، ما شجع عشرات المستثمرين من مختلف بلديات الولاية لإيداع لبات على مستوى الجهات المختصة لبنا فنادق جديدة ذات ال5 نجوم.

مخطط توجيهي للتهيئة السياحية
ينتظر حاليا المصادقة النهائية على المخ التوجيهي للتهيئة السياحية بولاية أم البواقي، وذلك بعد عقد جلسات مع وزارة السياحة بنادي الصنوبر خلال الأسبوع الماضي، أين يتوقع الحصول على المصادقة الوزارية على المخطط السياحي قريبا، والذي يشمل مسار عمل قاع السياحة منذ سنة 2019 إلى آفاق سنة 2030.من خلال إنشاء مناطق متطورة للتوسع السياحي بمختلف الدوائر الكبرى بالولاية، وكذا الارتقاء بالوجهة السياحية للولاية من خلال انجاز قرى سياحية ذات الامتياز من خلال الشراكة بين القاع العام والخاص والذي أثبت نجاعته في مئات المشاريع الاستثمارية عبر الولاية الرابعة، أين يتوقع أن تكون مدينة عين مليلة هي الوجهة الأولى للمستثمرين بقطاع السياحة في ظل احتواء على العديد من المرافق السياحية على غرار حديقة الحيوانات وكذا غابة “بوزابين” والمتوقع استلامها قريبا.

تجاهل علم الآثار يقضي
على تاريخ الولاية
تجري حالي عديد الدراسات المتعلقة بإعادة تهيئة عدد من المعالم الأثرية المتواجدة بمنطقة سيدي أرغيس، وكذا الضلعة، وعين الزيتون، خاصة وأن ولاية أم البواقي لم تأخذ حقها من الدراسات الأثرية بالرغم من توفرها على معالم و آثار رومانية مهمة خاصة في كل من منطقة سيقوس و قصر الصبيحي و عين فكرون والجازية، وبوغراة السعودي بالإضافة إلى مغارة “الداموس” بمنطقة عين الزيتون وغيرها من المناطق الغنية أثريا، لكنها للأسف لا تحظى بالاهتمام الذي يليق بها من قبل الباحثين، وكذا المختصين في علم الآثار، في المقابل يتم يوميا تخريب العديد منها من قبل مجهولين لنقص الوعي لدى القائمين عليها بأهمية هذه الآثار في صناعة تاريخ الولاية الذي يعود لآلاف السنين .
في المقابل، تبقى أغلب الجهود المبذولة في مجال السياحة غير كافية في ظل الظروف المزرية التي يتخبط فيها عدد كبير من سكان مختلف بلديات ولاية أم البواقي، ناهيك عن مشكل السكن والبطالة التي تتزايد يوميا بسبب قلة مناصب العمل، وان وجدت تكون بمبدأ المحاباة وهو الفيروس الذي أضحى ينهش أغلب المؤسسات العمومية بالولاية الرابعة، ما جعل قاع السياحة من آخر أولويات المواطن بمدينة أم البواقي.

بن ستول س

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق