محليات

مشروع المدرسة الوطنية للغابات بخنشلة يتبخر

قرار بتحويل الهيكل إلى ملحق جامعي والسكان يستنكرون

أثار قرار إدارة جامعة الشهيد عباس لغرور بخنشلة، بتحويل الصرح الجامعي المخصص لمشروع المدرسة الوطنية للغابات المنجزة بالقرب من منطقة حمام الصالحين إلى ملحق جامعي، جدلا كبيرا بين سكان الولاية الذين لم يتقبلوا هذا القرار وطالبوا بتدخل والي الولاية لإيقافه.

واعتبر المعنيون بأن القرار سيقضى على أحلام سكان خنشلة في انجاز مدرسة وطنية للغابات، خاصة وأن هذا المشروع أنجز في إطار برنامج الهضاب العليا وبمبادرة رسمية من طرف رئيس الجمهورية، وأكدوا أنه من غير المعقول أن يتحول هذا الصرح الجامعي والبيداغوجي إلى أي مكان آخر باعتباره مشروع وطني أقترح نظرا لخصوصية المنطقة ولصالح كل مواطني الولاية خاصة الطلبة والمهتمين بالبيئة من جمعيات محلية مختلفة.
المدرسة تكتسي أهمية بالغة للمواطنين نظرا للتنوع الجغرافي للمنطقة بثرواتها الغابية والنباتية والتي ستساعد من خلال الأبحاث الغابية على تثمين وحماية هذه الموارد، فضلا عن دورها الكبير في تكوين الإطارات المحلية ومنح شباب المنطقة فرصة التكوين البيداغوجي في تخصص الثروة الغابية مما سيعود بالنفع على المنطقة وتساعد على تحديد فرص الاستثمار في هذا المجل، حيث لازالت إلى يومنا هذا الثروات الغابية بالمنطقة تعاني من تخريب ممنهج لشبكات الإجرام ومافيا الغابات، الأمر الذي أدى إلى تدميرها وتقليص مساحتها عن طريق الاستغلال العشوائي وتسويقها عبر صفقات لشبكات تتاجر في شجر الأرز الأطلسي.
ويعتبر نهب وتهريب خشب هذا الصنف المحمي عالميا من أخطر الآفات والظواهر التي تهدد الأرز بالمنطقة زيادة على العوامل التخريبية للمواطنين والرعي العشوائي وظواهر طبيعية أخرى من جفاف وأمراض طفيلة وحرائق عفوية ومفتعلة، كل هذه العوامل ستؤدي إلى كارثة بيئية خاصة وأن شجيرات الأرز الأطلسي صعبة التجديد ويتطلب ذلك قرون وسنوات طويلة، حيث أبدى المواطنون بخنشلة تخوفهم أن يصبح هذا المشروع في طي النسيان على غرار مشروع الحظيرة الوطنية لغابات الأرز الأطلسي بخنشلة، خاصة أن المكتب الوطني للدراسات والتنمية الريفية بالجزائر العاصمة أنهى الدراسة التقنية الخاصة بمشروع إنجاز وتصنيف غابتي أشجار الأرز الأطلسي بمنطقتي أولاد يعقوب وبني أملول بولاية خنشلة، ضمن الحظيرة الوطنية المحمية عالميا للثروات الغابية.
كما طالبت الحركة الجمعوية بضرورة القيام بدراسة معمقة تسمح بجرد النباتات والأعشاب التي يمكن إدراجها ضمن البحوث الطبية والصيدلانية وكذا النباتات العطرية التي تندرج ضمن نفس البحوث والقابلة لبعث الإستثمار في القطاع الغابي من خلال الحفاظ على الصرح الجامعي المتعلق بالمدرسة الوطنية للغابات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق