العمود

مطار باتنة البدوي

على ذمتي

أثارت أزمة تنقل وعودة الحجاج الأوراسيين وكذا “زماقرة ” المنطقة هذه الصائفة عودة “التخربيش” في موضوع مطار باتنة الدولي أو مطار بن بولعيد أو امدغاسن، ومهما كانت التسمية فهو لا يرقى حتى إلى مرتبة (ساتنفي)، لأن محطة “أذرار الهارة” على الأقل تتوفر على جميع الخدمات من مرقد، ومسجد، ومراحيض عمومية، ومحلات متنوعة ونقل حضري، بينما هذا المطار أصبح يصنف في خانة المعالم التاريخية ليضاف إلى المعالم السياحية التي تزخر بها الأوراس والذي يتطلب انتعاشها انتعاش حركية المطار فلولا مجسم الطائرتين في بهوه لا تدرك انك في مطار، لأنه فقد جل رحلاته من البقاع المقدسة، تركيا وغيرهم، فمطار باتنة لا تطير منه سوى ثلاث رحلات أسبوعية، واحدة إلى مرسيليا، وواحدة إلى ليون وواحدة إلى باريس شتاءا، ناهيك عن رحلة داخلية إلى العاصمة على متن الطائرة القادمة من فرنسا التي لا يسمح لها المبيت في باتنة.
يشكل هذا الموضوع في كل مناسبة مادة دسمة لنقاشات المقاهي، تساؤلات الحجاج و تفاعلات “الفايسبوكين” تناشد فيها وزراء النقل، وولاة الولاية ومسئولو الملاحة الجوية الجزائرية مطالبين بالإسراع في إنقاذه من النسيان والتهميش بأسئلة لا توجد لها أجوبة حول من المسؤول عن ضرب مؤسسة اقتصادية هامة بمقاييس عالمية وبأحسن pistes في الجزائر ذات طاقة استيعاب واسعة وبإمكان توسيعها أكثر بالنظر إلى طبيعة المنطقة الريفية والبدوية.
هذا المطار و بالرغم من حداثته، يحرم أهل المنطقة وغيرهم من الاستفادة منه ليس فقط من حيث المداخيل المالية للولاية، وإنما أيضا توسيع اليد العاملة والنشاط التجاري،أضف إلى ذلك فك العزلة عن أكثر من 6 ولايات تعاني من تنقلاتها إلى مطار قسنطينة. يطالب الشعب في كل الأوراس بفصل مطار باتنة عن قسنطينة و إعادة بعث نشاطه إلا أن جزء منهم يرجع سبب هذا الركود إلى عدد المسافرين ويحملون المسؤولية للمغتربين من أبناء المنطقة الذين يحبذون التنقل سواء ذهابا أو إيابا عبر مطارات سطيف بسكرة قسنطينة لأنه مشروع تجاري وضمان استمرارية مرهون بالعدد المسافرين.
بغض النظر عن كل ما قيل سيظل مطار باتنة فقيرفي ركود تكاد تنعدم فيه الرحلات وتنقصه المرافق العموميةـ إجراءات عبور قاسية،”كأنك تعبر خط موريس”علق احد الفايسبوكيين ،تهبط الطائرة تجد استقبال من حافلة “سوناكوم” من الثمانينات تاع الثورة الصناعية” مراحيض ما تدخلهاش أفضل ،عل حوافه ينباع الفقوس والهندي تكسر بيهم الجوع. وآخر تعليق يقول انجز على شكل قبر امدغاسن فبقي قبر مهجور فابكي يا باتنة على الأشلاء لا مطار ولا ترامواي ولا رفاهية ولا ملعب لا سبيطار، فالمطار الذي ليس مفتوحا نحو أوروبا ولا حتى ولايات الجزائر الداخلية والصحراء فلا منفعة منه، ضف كذالك (رحلة مرسيليا 15 دقيقة وانتظار الأمتعة ساعة ونصف) ببساطة مطار قروي وبدوي وليس دولي.

نور قداش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق