مجتمع

مطاعم الشواء تقدم السموم وتهدد حياة المواطنين

تحاول إغراء الزبائن بتخفيض الأسعار

كشفت جولة تفقدية قامت بها لجنة النظافة والأمن التابعة لبلدية سطيف عن جملة من التجاوزات الخطيرة التي قام بها أصحاب المطاعم الخاصة بعاصمة الولاية لاسيما فيما يتعلق بمادة الشواء حيث وقف أعضاء اللجنة على تجاوزات خطيرة من طرف أصحاب محلات بيع الشواء وهي التجاوزات التي باتت تهدد حياة الزبائن المقبلين على تناول هذه المادة.

وكشفت هذه الزيارات عن الظروف المزرية التي يتم فيها إعداد مادة الشواء من خلال الوضعية الكارثية التي يتم فيها حفظ اللحم وسط أكوام من الأوساخ والقاذورات المنتشرة في كل مكان ودون وجود أي معايير للنظافة وهو الأمر الذي يهدد بمخاطر كبيرة على صحة الزبائن بسبب انتشار الميكروبات والأوساخ وهذا في ظل العشرات من حالات التسمم التي يتعرض لها الزبائن يوميا بسبب الظروف الكارثية التي يتم فيها إعداد هذه الوجبات.

ويلعب أصحاب محلات بيع الشواء على وتر التخفيضات المالية من خلال إغراء الزبائن بخفض أسعار الشواء لتصل في الكثير من الأحيان إلى 20 وحتى 15 دينار وهذا من أجل جلب أكبر عدد ممكن من الزبائن والذين يفضل الغالبية منهم التوجه إلى هذه المحلات بالنظر لانخفاض الأسعار غير مبالين تماما بصحتهم ومن دون التساؤل عن سر هذه التخفيضات رغم أن الأمر يبدوا مريبا كون أسعار الشواء في غالب المحلات المحترمة لا تقل عن 30 دج

وبالنسبة لعدد من المواطنين الذين تحدثنا معهم عن هذه الظاهرة فقد أرجعوها بالدرجة الأولى إلى غياب الرقابة والذي سمح بإتساع نطاق هذه الظاهرة لتشمل أغلب المحلات دون نسيان جشع وطمع أصحاب هذه المحلات الباحثين عن الربح السريع وهذا دون الخوف من إنعكاسات الظروف الكارثية التي يتم فيها إعداد الشواء على صحة الزبائن، والحل في نظر هؤلاء المواطنين يكمن في تكثيف دوريات الرقابة والتطبيق الصارم للقانون خاصة أن هناك الكثير من أصحاب المحلات الذين ثبت مخالفتهم لشروط النظافة والصحة لكنهم يواصلون العمل دون أي عقوبات مع ضرورة مقاطعة الزبائن لمثل هذه المحلات وعدم الإنسياق وراء التخفيضات الوهمية.

وحسب أعضاء لجنة النظافة والأمن ببلدية سطيف فإنه سيتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أصحاب محلات بيع الشواء الغير ملتزمين بمعايير النظافة والصحة في إعداد هذه الوجبات، على أن تكون هناك عقوبات ردعية بحقهم بالتنسيق مع مصالح الأمن والعدالة وكذا مديرية التجارة على أن تصل العقوبات إلى حد الغلق النهائي لهذه المحلات وفرض غرامات مالية حسب القانون وهذا بالنظر للخطورة الكبيرة التي باتت تشكلها هذه المحلات على صحة المواطنين، علما أن اللجنة قامت خلال الأسابيع الفارطة بحجز كميات كبيرة جدا وبالأطنان من اللحوم الفاسدة التي كانت تستعمل في إعداد هذه الوجبات.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق