مجتمع

مطالب بإجراء اختبارات دورية للتأكد من جودة المنتوجات الموجهة لمرضى “السيلياك”

تتواصل معاناة مرضى “السيلياك” الذي يصيب الجهاز الهضمي بعد تناول منتجات غذائية تحتوي على مادة الغلوتين الموجودة في القمح والشعير والشوفان ليهاجم أنسجة الأمعاء الدقيقة وهذا ما يلحق ضررا كبيرا بهاوالتي تعجز بدورها عن امتصاص بعض مكونات الغذاء الضرورية لصحة الجسم، لتبدأ رحلة المعاناة اليومية للمرضى في ظل صعوبة إيجاد منتوجات صحية خالية من هذه المادة، حيث تنتشر عشرات العلامات التجارية المروجة على أساس أنها خالية تماما من “الغلوتين” إلا أن أغلبهاتحتوي على هذه المادة، وهو ما يشكل تهديدا لصحة المرضى نظرا لأخطار تناول الكثير من المنتجات –غير الموثوقة- والمشكوك في  خلوها من مادة الغلوتين، والتي تروج على أنها موجهة لهذه الفئة.

ودعا ناشطون على الفيسبوك، إلى الإهتمام بهذه الشريحة وتبني مبادرات مدروسة للتحقق من كون المنتوجات الموجهة إليها صحية، وذلك من خلال وضع برنامج لتحليل المواد الأساسية الأكثر استهلاكا والمتوفرة عبر كامل التراب الوطني وفي متناول أغلب المرضى من حيث السعر، ويشمل البرنامج المقترح من طرف الناشطين الإتفاق على قوائم للمنتوجات الأساسية واختيار ماركة واحدة فقط من كل منتوج على أن يحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المشبوهة والتي يمكن أن يكون مصدرها مادة الغلوتين لتجنب تأثير تغير مصادر المادة الأولية التي تدخل في تكوين المنتوج.

واقترح الناشطون، أن تتم العملية بالتنسيق مع الفاعلين في المجتمع المدني ومساهمة الجمعيات في كل ربوع الوطن واختيار طواقم مخبرية موثوقة ومستقلة واختيار ولايتين مختلفتين لإجراء الإختبار من أجل ضمان الحصول على نتائج صحيحة ودقيقةوإجراء اختبارات متوازية خلال كل شهر على نفس المنتوجات حتى لا يكون هناك تباعد زمني كبير بين الحصص المنتجة، ليتم فيما بعد توثيق هذه الاختبارات ونشرها عبر صفحات التواصل الاجتماعي بعد التأكد من تطابقها والتنسيق مع المصانع التي انتجتها لطلب الدعم لتعميم الفائدة بين المنتجين والمستهلكين والحصول على منتوج صحي ونوعي، ليتم في النهاية انشاء تطبيق مجاني يحيّن شهريا وتخزن فيه النتائج على شكل قاعده بيانات عن كل منتج مع وضع أرقام تسلسلية ليتسنى للزبون أو المريض، التعرف على امكانية استهلاكه الآمن للمنتوج وإنهاء كابوس مرضى السيلياك وتمكينهم من ضبط نظامهم الغذائي من أجل التمتع بحياة صحية طبيعية دون حرمان أو مضاعفات.

شفيقة.س

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق