محليات

مطالب بتقديم ضمانات وآليات سياسية للذهاب إلى انتخابات نزيهة بباتنة

خلال لقاء تشاوري حول الانتخابات الرئاسية

تباينت آراء المتدخلين يوم أمس خلال اللقاء التشاوري الذي نظمته التنسيقية الوطنية للمجتمع المدني بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة وذلك على خلفية إجراء اللقاء 11 للملتقى الجهوي التشاوري حول الانتخابات الرئاسية الذي شارك فيه عدد متواضع من ممثلي المجتمع المدني باتنة.
وعلى غير العادة، عالج النقاش محاور أساسية حول كيفية الذهاب لانتخابات نزيهة وسط الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة إعطاء ضمانات ووضع آليات سياسية لضمان نزاهة الانتخابات التي يجب أن تتفادى وجوه النظام القديم للحفاظ على مكانتها وتوعية الشعب بالذهاب إليها من خلال هذه الآليات.
من جهتهم، تكلم الحاضرون عن أزمة الثقة التي يعاني منها الشعب الجزائري إزاء النظام القديم والذي حسبهم لا يزال يتحكم في زمام الأمور بالبلاد بالرغم من الدعوات والمطالب المتكررة للشعب الجزائري في مسيراته 31 بضرورة مغادرة جميع أزلام النظام القديم.
من جهته السعيد بوحجة المشرف العام على التنسيقية والذي حضر فعاليات هذا اللقاء، وفي كلمته قال أنه على الشعب الالتفاف على الجيش وقيادته ودعمها في مسعاها نحو إيجاد حل للأزمة، كما دعا إلى ضرورة إقناع جميع أطياف المجتمع للذهاب إلى الانتخابات، ولم يجب بوحجة عن سؤال حول الضمانات الواجب تقديمها للشعب للذهاب إلى هذه الانتخابات وسط وجود وجوه النظام القديم والذي يعكسه وجوده في هذا الملتقى الجهوي، حيث صرح أن الثقة هي المنفذ الوحيد وأنه قدم مبادرة واقتراحا لإيجاد حل توافقي لا غير، في حين تشير بعض المصادر المقربة أن هذا اللقاء التشاوري يهدف للترويج لأحد المرشحين للرئاسيات وهو ما نفاه أعضاء التنسيقية جملة وتفصيلا.
السعيد بوحجة وفي معرض إجابته عن كونه من رموز النظام القديم، نفى ذلك وقال أن “رموزه الآن والذين تسببوا في الفساد ونهب البلاد، متواجدون بالسجن، في حين برأ نفسه من النظام القديم وقال أنه مجرد مشرف”، عكس ما عرفته الجلسة التي كان باديا من نقاشاتها أنها لم تخرج من صناعة القادة وتمجيدهم وتجديد الحديث عن الشرعية الثورية وضرورة مشاركة ولاية باتنة “الثورية” في الانتخابات الرئاسية بقوة والمساهمة في حل للأزمة.
أما الشباب الحاضر باحتشام خلال هذا اللقاء، نادي بضرورة تغيير الأفكار النمطية القديمة والاعتماد على الكفاءات الجديدة من الشباب والتخلي عن التعصب والعنصرية والجهوية المقيتة التي ساهمت في تراجع المنطقة، كما أجمع الحضور أن الذهاب للانتخابات يستوجب وضع آليات وضمانات سياسية وإبعاد جميع وجوه النظام القديم وكذا العمل على توفير خدمة البصمة الالكترونية وتفعيلها لتفادي التزوير والحفاظ على الشفافية والنزاهة، في حين طالب متدخلون آخرون من إطارات وفاعلين إلى إعطاء مدة زمنية إضافية لتحضير الشعب وتوعيته وتقديم آليات له للذهاب إلى الانتخابات ودعوا إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي والقضاء على رؤوس الفساد وبقايا العصابة لإقناع الشعب وتحقيق مطالبه.
يذكر أن اللقاء تزامن واحتجاجات عارمة لشباب الحراك الذي حاول الدخول للقاعة وسط تشديدات أمنية واسعة، فتحت المجال للتأويلات حول خلفيات هذا اللقاء الذي يعتبر 11 في مشوار التنسيقية، التي قامت سابقا بالتحضير لدعم العهدة الخامسة، قبل أن ينطلق الحراك وتنظم لقاء تشاوريا في 22 من فيفري تدعو فيه إلى عدم الانحياز للشارع وأن العهدة الخامسة هي الحل، لتعلن اليوم عن نيتها في الخروج باقتراحات جدية للذهاب نحو انتخابات نزيهة، منع الشباب من حضور نقاشاته “التشاورية” وسط تعزيزات أمنية وحضور للمدعويين فقط.
فوزية .ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق