مجتمع

معاقون بين ألم الإعاقة وتهميش المجتمع

في يومهم العالمي

لا يزال المعاق في الجزائر يعاني في صمت دائم دون تمكن المجتمع من إدماجه وسطه، ويبدو أن حالة هذه الفئة التي تعاني الحرمان والإقصاء لم تتحسن بالشكل المطلوب الذي يجعل منها عنصرا فعالا في محيطها بسبب نظرة الغير التي تسودها الشفقة، كما أنهم يعانون من غياب شبه تام من التكفل بهم حيث نجد نسبة كبيرة من المعاقين من أصحاب الشهادات العليا والكفاءات مازالوا يعيشون البطالة لسنوات طويلة، الأمر الذي يؤثر سلبا على معنوياتهم حيث وصل بالبعض فقدان الأمل كليا في الحصول على منصب عمل في ظل استمرار المسؤولين في شرط اللياقة البدنية على عمالهم متجاهلين قدراتهم الذهنية.
هذا ويعيش أغلب المعاقين في الجزائر التباعية الكلية للأهل وعدم استقلاليتهم ماليا واجتماعيا، والطامة الكبرى التي تضاف إلى هذه المعاناة هو حرمان نسبة كبيرة من المعاقين من حقوقهم المادية المتمثلة في منحة المعاق، والتي تكون أصلا غير كافية لتغطية مصاريفهم اليومية من نقل وعلاج خاصة فئة المكفوفين التي تعد وضعيتهم جد مأساوية وغالبا ما تواجه طموحاتهم لهاجس التهميش وقلة التكوين الملائمة لإعاقتهم مع عدم استخدام قدراتهم في أي مجال يذكر مع أن العديد منهم يسعى جاهدا لإثبات نفسه في المجتمع مؤكدا لهم أن إعاقته هذه لن تكون عائقا أمام تحقيق طموحاته وأحلامه.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر لا تزال بعيدة كل البعد في ميدان تهيئة الطرقات والمؤسسات للمعاقين حركيا، ولا يزال المعاق حركيا اليوم يواجه مشاكل كثيرة في التنقل وفي اغلب الأحيان يرفض الناقلين نقل معوق حركيا بسبب عدم تلائم مركباتهم من جهة، أو تخوفهم من تحمل مسؤوليته من جهة أخرى، والكارثة أن المسؤولين كثيرا ما يعدون بإعادة الاعتبار لهذه الفئة التي همشتها إعاقتها إلا أنه لا حياة لمن تنادي، والواضح أن المعاق اليوم تتدهور حالته بدل تحسنها لتزيد من معاناته التي ترافقه منذ صغره.

مروى. ق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق