مجتمع

مغتربون عالقون خارج الوطن ووكالات سياحية تعلن الإفلاس

بعد أكثر من عام على غلق المجال الجوي

تتواصل، قرارات غلق الحدود الجوية والبحرية المتخذة من طرف السلطات العليا للبلاد التي تبقى سارية المفعول منذ أكثر من سنة في ظل الإجراءات الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا أو السلالات المتحورة منه، حيث مرت أكثر من سنة على سريان قرار الغلق وتوقيف الرحلات الجوية والبحرية بين الجزائر ومختلف البلدان.

وبغض النظر عن حتمية الإجراء الخاص بغلق الحدود لمنع تفشي الوباء ومحاصرته، فإن قرار الغلق كانت له جوانب أخرى مازالت متواصلة إلى غاية نهار اليوم، حيث تسبب قرار الغلق في معاناة متواصلة للكثير من العائلات المغتربة والتي تم حرمانها من العودة إلى أرض الوطن ولم تتكمن من الحصول على مكان في رحلات الإجلاء إلى أرض الوطن، فيما فضلت عائلات أخرى عدم العودة في الوقت الراهن تخوفا من إمكانية عدم إيجاد أماكن في رحلات العودة بالنظر للظروف الحالية، ويؤكد الكثير من المغتربين أن قرار الغلق حرمهم من زيارة عائلاتهم لفترة طويلة كما أن هناك من فقد أحد أفراد عائلته ولم يتمكن من حضور مراسيم تشييع الجنازة بسبب هذه الإجراءات.

ولا تقتصر المعاناة خارج الوطن على العاملين هناك فقط، بل أيضا تتعدى إلى بعض الطلبة العالقين أيضا والذين وجدوا صعوبات كبيرة من أجل العودة إلى أرض الوطن رغم محاولاتهم الحثيثة من أجل تسهيل مهمتهم في ذلك، ووجد هؤلاء أنفسهم مجبرين على المكوث لفترة أخرى خارج الوطن متحملين التكاليف المالية الإضافية على أمل إعادة فتح الأجواء الجوية أو البحرية في القريب العاجل.

وكشفت إجراءات غلق المجال الجوية أيضا عن معاناة العشرات من التجار الصغار الذين كانوا يمارسون نشاطهم بصفة دروية عبر عدد من البلدان على غرار تركيا والإمارات، حيث توقف نشاط هؤلاء بصفة تامة منذ غلق الحدود، علما أنهم كانوا يتنقلون في رحلات جوية من أجل جلب بعض السلع المطلوبة بكثرة في السوق الوطنية وأغلبها متعلق بالملابس والأحذية.

ومن بين الفئات المتضررة من قرار غلق الأجواء الجوية، نجد وكالات السياحة والسفر والتي تراجع نشاطها إلى الحد الأدنى بل إن هناك من الوكالات من أعلنت الإفلاس بسبب توقف النشاط بصفة شبه كلية خلال السنة الفارطة خاصة مع الإجراءات المصاحبة على المستوى الداخلي في ظل غلق أغلب المرافق السياحية طيلة الفترة السابقة، وتبقى أمال أصحاب وكالات السفر في عودة النشاط ولو بصفة جزئية خلال شهر رمضان من أجل التقليص من حجم الخسائر الكبيرة التي طالتهم بسبب غلق الأجواء الجوية.

ولا يبدو في الأفق القريب أي بادرة من أجل فتح الحدود الجوية خاصة في ظل التصريحات بضرورة مواصلة الإجراءات الحالية، وفي هذ الصدد فقد أكد البروفيسور كمال جنوحات رئيس الجمعية الوطنية لعلم المناعة، أن الجزائر تجنبت حدوث الموجة الثالثة للوباء التي يشهدها العالم حاليا بفضل قرار الغلق الكلي للرحلات والحدود، مضيفا أن الكثير من الذين طالبوا بفتح الحدود كانوا يريدون إدخال البلاد في الموجة الثالثة التي يعرفها العالم حاليا ونحن تفاديناها حسب البروفيسور، الذي أكد أيضا أنه لا يتوقع حاليا عودة الرحلات قائلا في هذا الصدد :”كيف يمكن ذلك وفرنسا وحدها سجلت 46 ألف إصابة في يوم واحد، ممكن نفتح الحدود بعد نهاية هذه الموجة في العالم وتواصل الاستقرار عندنا ما دون المائة إصابة يوميا”، ورغم هذه التصريحات إلا أن أمال الألاف من المغتربين ومعهم التجار وأصحاب وكالات السفر هو إعادة فتح الأجواء الجوية والبحرية في القريب العاجل.

عبد الهادي ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق