استطلاعات

مفاتيح مناصب الدكتوراه تنتظر مستحقيها

مع إتضاح معالم المسابقة وبداية التسجيل فيها

تم، مطلع هذا الأسبوع، فتح الأرضية الرقمية PROGRES لإيداع الملفات في مسابقة الدكتوراه في 27 من الشهر الحالي كما كان مقررا مسبقا، على أن يستمر التسجيل إلى غاية الـ 10 من جانفي 2021، وهي الخطوة التي أعلنت الشروع في مرحلة الجد، ورفع نسبة الأدرينالين لدى الراغبين في المشاركة في المسابقة التي تمتلك مكانة خاصة، وأهمية كبيرة وسط الجميع عامة ونخبة، باعتبارها فرصة اكتساب صفة “الدكترة”، وهدفا للإستزادة علميا ومنهجيا والإفادة أكاديميا ومجتمعيا، بعد الترشح واجتياز والنجاح في مسابقة صفوة الصفوة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استطلاع/ رحمة مدور

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسار برنامج تنظيم المسابقة  

وجاء ذلك، بعد أن تم بحر الأسبوع المنصرم الإعلان، عن كل ما يتعلق بمسابقة الدكتوراه، وذلك من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان، ووضعها قيد الإطلاع في موقع الوزارة وعبر وسائل ووسائط الإعلام، انطلاقا من إيداع الملفات وتأكيد خيارات المترشحين في الفترة من الـ 11 إلى 12 جانفي، ومراقبة مطابقة الملفات من 13 إلى 22 جانفي، ثم دراستها من 23 إلى 1 فيفري، ليتم الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين في الثاني من فيفري، لتخصص الأيام من 3 إلى 7 من ذات الشهر لإيداع طعون المترشحين غير المقبولين ودراستها، على أن تُنشر القائمة النهائية للمترشحين في 8 من فيفري، فيما ستجرى المسابقة في الفترة من 13 فيفري إلى 27 مارس، مع الإعلان عن النتائج النهائية في أجل مدته 3 أيام من تاريخ إجرائها كحد أقصى.

الشْغُل لمليح يطوَّل

كان إعلان تفاصيل إجراءات المسابقة، بعد عسر وتماطل كبيرين وانتظار أطول، بسبب ما عايشه العالم جراء الفيروس التاجي، وتأثر مختلف المجالات الحياتية بتداعياته، وما نتج عنه من أخذ ورد من قبل الوزارة والهيئات المعنية، وبمجرد الإعلان عن مشاريع المسابقة عبر مختلف الجامعات، حتى بدأت معه أقصى درجات الإستعداد وشد الحزام المعرفي والعلمي والأكاديمي من قبل الطلبة الراغبين والمقبلين على اجتياز الدكتوراه، وقد عرفت المسابقة هذه السنة تغيرات طرأت على شروط اجتيازها، وكذا طريقتها التي تبدو طويلة نوعا ما من حيث المدة وكذا الإجراءات، هذه الأخيرة التي يرى حسام الدين غضبان، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة بسكرة، أنها إطالة تُحسب للمنظمين بغية دراسة الملفات بشكل جيد، وكذا التأكد من الملفات والترتيب ودراسة الطعون، خاصة مع توقع إقبال كبير من الطلبة، نظرا للإجراءات المتعلقة بإلغاء التصنيف وكذا مَنح المترشح أحقية المشاركة في أي تخصص يرغب به على أن ينتمي إلى نفس الشعبة، وكلها أمور تفرض متسعا من الوقت للتعامل معها بدقة.

فيما شهدت الأرضية الرقمية ومع أول يوم من فتحها عددا كبيرا من الزيارات، تركزت جلها في الإطلاع عليها عن كثب والإستفسار عنها بشكل دقيق، حسب الأستاذ غضبان، رغم ما تخلله الأمر من إيداع للملفات من قبل البعض على أرضية PROGRES نظرا للإهتمام الكبير بالمسابقة، وكون الجميع محفزين للمشاركة فيها، وكذا خوفا من الأعطاب التقنية غير المنتظرة التي قد تحدث أو تستجد في أي لحظة.

تأخير المسابقة فيها خَيْر جِدية التحضير

ورغم التأخر في الإعلان عن المشاريع وكذا المسابقة هذه السنة، وما قد ينجر عنها من تأثيرات على المتسابقين؛ إلا أنه لا يجب إتخاذ مسببات ذلك عنوانا للاستهتار والتهاون، بل  مجابهة ذلك وفق ميكانيزمات معينة لمجاراة الظرف والإعداد للمسابقة، وهو ما يؤكده أستاذ علوم الإعلام والإتصال بجامعة باتنة هشام بطاهر، كون الأمر حسبه “لا يتعلق بإيجابية أو سلبية التقديم والتأخير بقدر ما يتعلق بآليات التحضير، وطبيعة النظر إلى المسابقة عموما والبحث العلمي خصوصا، فتأخير المسابقة من شأنه أن يفسح المجال الزمني أكثر للمتسابقين من أجل التحضير الجيد، وكلما كان إطلاع المتسابق أكثر على المادة العلمية ومعرفة طريقة الإجابة ومنهجيتها، كلما زادت فرص نجاحه أكثر”.

إلغاء التصنيف وضع المؤسسات الجامعية أمام رهان كبير لإنجاح المسابقة

فيما أثار إلغاء سلم التصنيف والإعتماد على مبدأ المساواة في المسابقة، ردود أفعال متباينة، أين أبانت الغالبية العظمى عن ارتياحهم تجاه هذا القرار الذي حرم سابقا الكثير من المتفوقين دراسيا والكفاءات العلمية من التسجيل والمشاركة بها، نظرا لعدم تواجدهم في الفئات العليا، وفق ما كان معمولا به في نظام تصنيف يحدد عدد الطلبة المقبولين، وفق ما ذكره الأستاذ حسام الدين، والذي كانت أغلب الجامعات تفتح المسابقة فيها وفقه، للصنفين a و b، حيث يحدث أن يمر الطالب بظروف معينة تؤثر على مستواه أو تحضيره للإمتحانات، التي تحصر نتائجها مصيره وتحدد مستواه وفقا لما تحصل عليه من علامات ومعدلات، إلا أن هذا الأمر لم يُرض البقية التي رأت في الأمر تقويضا وتعكيرا للمسابقة التي ستفتح، حسبهم، الباب لمشاركة كل من هب ودب وبالتالي ستحدث فرقا كميا على حساب نوعية المترشحين، وبالتالي انخفاض في مستوى المسابقة وتردي الإجابات المنتظرة، بينما أكد الأستاذ غضبان، على “ضرورة التكيف مع الأمر وعدم إمكانية الحكم على مدى فعاليته كون لكل فئة حجتها في رأيها”، موضحا بأن “التخلي عن التصنيف يضع المؤسسات الجامعية أمام تحد كبير لإنجاح المسابقة، في ظل توقع عدد كبير من الطلبة، وتزايد الضغط على لجان التكوين والتنظيم”، خاصة مع توقع تضاعف عدد المترشحين لأكثر من الضعف، لتبقى المنافسة في المسابقة الفيصل بين جميع المشاركين.

بالإضافة إلى شرط توفر 5 أضعاف المناصب المفتوحة من قبل المشاركين في كل تخصص، والذي أثار بعض المخاوف حول احتمالية إلغاء المسابقة في بعض الكليات، في حال عدم بلوغ النصاب المحدد، وبالتالي تضييع جهود وتحضيرات المهتمين سدى.

منافذ التحضير والمراجعة تتعدد وهدف الدكتوراه واحد

وقد اختلفت التحضيرات وسط الطلبة الراغبين في المشاركة، بعد أن اقتربت ساعة الحسم في المشاركة ودخول الإمتحان، أين أبدى الكثير منهم تخوفهم من عدم القدرة على الإلمام والمراجعة الكافية لاجتياز المسابقة، كونهم ابتعدوا عن ميدان الدراسة منذ زمن، على غرار الآنستين سلمى وريمة من ولاية باتنة في شعبتي الإعلام الآلي والإعلام والإتصال على التوالي، وهما الآن قيد مسابقة الزمن في الإطلاع والمذاكرة، خاصة بعد تمديد فترة إجراء المسابقة إلى غاية شهر فيفري، وهو ذات الأمر الذي وجد صابر. ع طالب حقوق من بسكرة نفسه يعاني منه، ما جعله مترددا في حسم مشاركته من عدمها، فيما عبر البعض الآخر عن استعدادهم للمسابقة، أين عبر السيد طارق من سطيف عن فرحته بالإعلان عنها بعد طول انتظار، وبداية التسجيل وإيداع الملفات، كون الدكتوراه حسبه مسابقة العمر التي يأمل في نيلها بعد مشاركته لأكثر من 3 مرات غير موفقة في شعبة البيولوجيا، والوقت المتبقي لتاريخ إجرائها لا يتعدى أن يكون حسبه لتنظيم وقته في المراجعة، والإطلاع على ما صدر من جديد في المقالات العلمية والبحثية، وهي النقطة التي شاركته فيها الطالبة سارة وهي متخرجة حديثا، وتعتبر الأمر نقطة إيجابية بالنسبة لها كونها لاتزال تحتفظ بالزخم العلمي المكتسب طيلة سنوات الدراسة، والذي ازداد كثافة في آخر سنة من نيلها لشهادة الماستر تخصص علم نفس من جامعة أم البواقي، مؤكدة على ضرورة عدم إهمال فرصة الأيام المعدودة المتبقية، بل استغلالها في المراجعة والإطلاع، وتنظيم معلوماتها وأفكارها فحسب.

ليجد الجميع نفسه يشترك في نقطة التركيز وشد الحزام الفكري والعلمي، موزعين ومختلفين من حيث الطرق والأساليب، بين البحث في الكتب وعن المقالات المهمة كل في مجاله، وكذا الإتصال والتواصل مع أساتذة وناجحين سابقين في نفس اختصاصاتهم، بغية طرح بعض الانشغالات البحثية والعلمية وحتى الحصول على حوصلة ملخصاتهم التي مكنتهم من النجاح واجتياز المسابقة بنجاح، فيما لجأ أغلبية الطلبة إلى مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفايسبوك، والتي باتت قوة فعالة، محركة ومحفزة لهم، لإنشاء صفحات أو الإنضمام إلى أخرى ومجموعات خاصة بالتحضير، ومواقع وصفحات أكاديمية تقدم زبدة العلوم ومفاتيح نيل الدكترة، وكذا نصائح توجيهية وطرق الإجابة النموذجية من خيرة الأساتذة، وكذا الطلبة المتفوقين بها في سنوات سابقة، عبر ما تقدمه تكنولوجيات العصر الحديث على غرار محاضرات فيديو، وإجابات فورية وتفاعلية على تعليقات واستفسارات الطلبة، ونشر ومشاركة مقالات وإصدارات مفيدة لهم في مسعاهم وتحضيراتهم.

نصائح جوهرية لدكتوراه جهورية

حسام الدين غضبان أستاذ بجامعة بسكرة: 

أحاط الأستاذ غضبان الطلبة بجملة من النصائح، منبها إياهم لما يجب عليهم فعله خلال هذه الفترة، وعمد على توجيههم نحو التفكير السلس والسليم قبل اجتياز المسابقة، أين أكد على المترشحين بضرورة حسن إختيار مشاريع الدكتوراه والتخصصات التي سوف يشاركون فيها، والتي يجب أن تكون بناء على عدة معايير، أهمها قدرة الطالب على التفوق في هذه المقاييس والتمكن منها، بالإضافة إلى معيار عدد المترشحين، أين يحبذ البعض الدخول في مشاريع لا تحتوي على عدد كبير من الطلبة، وكذا معيار البعد أو القرب من المؤسسة الجامعية، كما نوه غضبان لوجوب التحضير والمراجعة المبكرين، وقبل وقت كاف من المسابقة، وعدم ترك ذلك للأيام واللحظات الأخيرة، خاصة مع إمكانية مشاركة الطالب في مقاييس وبجامعات مختلفة، الأمر الذي يزيد من ضغط المراجعة عليهم، فيما نبه الجميع على التركيز والمراجعة بذكاء، والاهتمام بالكلمات المفتاحية التي تراعي كل محور وتلامس مصطلحات المادة، دون إهمال الاهتمام بالراحة النفسية، حسب ذات المتحدث، وعدم الضغط عليها بأخذ وقت كافي من الراحة.

هشام بطاهر أستاذ بجامعة باتنة:

فيما أنار الأستاذ بطاهر خارطة الإجابة والتحصيل بنصائح مركزة، أبان عبرها ارتباط النجاح لمن يعتزم المشاركة في المسابقة، بإقناع المصحح بأنه فعلا مشروع باحث حقيقي، وهذا يكون بالأسلوب العلمي الرصين، مدى تسلسل وسلاسة الأفكار وترابطها منطقيا، وتوظيف الاستدلالات العلمية، وقصد الوصول إلى هذا المستوى البحثي؛ يتوجب على المترشح الإطلاع أكثر على المقالات العلمية، سيما الحديثة منها والتي لها صلة مباشرة بموضوع الأطروحة، وكذا الاستزادة المعرفية من أمهات الكتب في التخصص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.