أوراس نغ

مقاربة أنثربولوجية: الدلالة الرمزية لبعض الأشكال المستعملة في الصناعة التقليدية بباتنة

عن غرفة الصناعات التقليدية والحرف باتنة

الدلالة الرمزية لبعض الأشكال

الأشكال الحيوانية

رمز الكبش على مصابيح زيتية

 الكبش: لقد ارتبط هذا الحيوان كما هو معروف بالحضارة المصرية ارتباطا وثيقا، ففي الكرنك نجد عددا كبرا من مجسمات لهذا الحيوان تزين مداخل وأروقة المعابد، إذ كان يرمز للإلاه الشمس “أمون- راع”، والواقع أن عبادة الحيوانات كانت جزء أساسيا من الديانة المصرة، وهي تشير إلى أن الأصل كامن من الحياة الخصبة في وديان الأنهار في افريقيا، ولقد جاء العديد من الآلهة البشرية الكونية من منطقة شرق الدالتا، ويرجح بعض العلماء أن يكون هذا نتيجة تأثير سامي، وهنالك بالطبع ديانات أخرى كثيرة تبدو فيها عبادة الحيوان ظاهرة، لكن الظاهرة على نحو ملفت في مصر هو إحياء هذه العبادة وانتشارها بقوة في الفترة المتأخرة، وتعد عبادة عجل أبيس Apis في منف من أقدم عبادات الحيوان في مصر إذ أن عبادته قديمة قدم الأسر الأولى.

وعلى غرار جيرانهم المصريين أله الأمازيع قديما إله الشمس “أمون” والذي كان يمثل بصورة كبش يحمل على رأسه دائرة تشير إلى قرص الشمس.

وليس هنال مجال مناقشة أصل عبادة الكبش عند الأمازيغ هل كانت ديانة ذات منشأ محلي أم مستوردة من مصر، لكن الثابت أن العلاقة بين الأمازيغ القدامة وجيرانهم المصريين كانت علاقة تفاعلية اتسمت بالهدوء والسلم تارة وبالاضطراب والحرب تارة أخرى، بل إن حكم مصر آل سنة 95 ق م إلى فرعون من أصل أمازيغي ألا وهو شيشناق الأول والذي أسس الأسرة الثانية والعشرين والثالثة والعشرين”، وتجدر الإشارة أن الأسرة السادسة والعشرين كما أسلفت يرجح أن تكون أمازيغية هي الأخرى.

على كل يذكر Stephane Gsel بأنه قد ازدهرت في بلاد الأمازيغ عبادة الكبش الذي يشبه الإله المصري “أمون” الذي كان له معبد في واحة سيوة، والملاحظ أن الأمازيغ قد تأثروا بالمعتقدات المصرية.

أما عن الحمولة الرمزية للكبش فيعتبر رمزا للفحولة وقرنية بشكلهما الحلزوني فيرمزان للتطور والاستمرار في النمو، بالإضافة لهذا فهو رمز البرج الأول من الأبراج الفلكية المعلن عن بداية الاعتدال الربيعي وارتفاع الشمس والانتقال من البرودة إلى الحرارة ومن الظل إلى الضوء، كما يعتبر الرمز الأول لكوكب المريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق