أوراس نغ

مقاربة أنثربولوجية: اليد، الخمسة أو خمسة فاطمة

الدلالة الرمزية لبعض الأشكال المستعملة في الصناعة التقليدية بباتنة

 

خمسة فاطمة

المعين: ينتشر شكل المعين كثيرا في الحرف التقليدية في منطقة الأوراس خاصة في المنتوجات والأواني الطينية والحلي وتزين به جدران المنازل، ويحمل في منطقة القبائل تسمية “ثيط” أي العين لتشابهمها في الشكل ويسمى أيضا عش النحل، حيث يرمز لرحم المرأة وهو الجزء المسؤول عن الخصوبة، كما يشبه لحظة الميلاد في هذه المنطقة بخروج العسل من خلية النحل.

اليد الخمسة أو خمسة فاطمة: يعتبر هذا الشكل أكثر الأشكال انتشارا وـكثرها إثارة للجدل، وفي الحقيقة فإن له حمولة جد غنية، إذ تتقاطع فيه رمزية اليد ورمزية العدد خمسة، فالبنسبة لليد تعتبر رمزا للذكاء الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي بإمكانه استعمال هذا العضو بمهارة ودقة كبيرة، ولعل هذا ما دفع بالفيلسوف الوناني أناغاراجو (500 ق م-428 ق م) للقول: “الإنسان ذكي لأن له يد”.

أما عن العدد خمسة فله عديد الدلالات والتي تختلف من حضارة إلى أخرى ومن ثقافة إلى أخرى، فهو يرمز للإنسان في دلالة لحواسه الخمسة، وهو رمز للقوة ولا أدل علة ذلك من المبنى الخماسي الذي يحتضن وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية البنتاغون، وفيه إشارة أيضا للقواعد الخمسة التي بني عليها الدين الإسلامي”.

يكتسي العدد خمسة قسمة سحرية ترتبط أساسا باستمعال أصابع اليد كسلاح يحتمي به من ضرر العين، فمن المتواتر أنه بمقدور هذه الحركة إعادة الشر إلى مصدره، تلحق بهذا الاعتقاد عدة شخصيات لليد ترجع بعض تماثيلها إلى العصور القديمة لأفريقيا الشمالية أشهرها على الإطلاق الحلية المعروفة بكف فاطمة المتداولة كحرز والمدعوة بالخامسة، كما تشاهد على جدران المنازل وغيرها من البنايات أثر كف مخصبة بالحناء أو رسما مبسطا خماسي الفروع…يتبع.

…يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق