مواسم البوح

مقال: نهاية أدب الرسائل

تعب كثيرا أستاذنا للغة العربية الراحل عليه رحمة الله، وهو يعلّمنا “أدب الرسائل” كجزء من المواضيع الإنشائية المقررة علينا فالتاريخ الميلادي والهجري يجب أن يوضع فوق، وأن تكتب “بسم الله الرحمن الرحيم ” بالقرب من التاريخ بخط جميل وكبير، وإن كان شخص تعرفه فعليك أن تلقي عليه السلام وإن كانت رسالة لصفة رسمية علينا أن نكتفي بكتابة “تحية طيبة وبعد”، ولهذا كدت قاب قوسين أوأدنى بأن أرسب باللغة العربية بسبب تفاصيلها التي لا أطيقها بأي شكل من الأشكال حتى يومنا هذا .
شهدنا الآن عصر الرسائل الإلكترونية، ولم استفد أنا وغيري مما تعلمناه لا من قريب ولا من بعيد، فالرسائل الآن توضع فيها رموز مختصرة لكلمات وأشكال جميلة، والحقيقة الصادمة أن أدب الرسائل أصبح من الماضي السحيق ولا أعتقد أنه سوف يعود .
يجب أن نضع أساسيات لأدب الرسائل الإلكترونية، وأن لا نستنسخ ما يفعله غيرنا بحذافيره كعادة الكثيرين منا، لأننا ما زلنا مستخدمين للغة الضاد رغم أن اللهجة العامية باتت تطغى على الفصحى .
كما أنّ من غير المعقول أن يدرس أبناءنا حتى يومنا هذا أدب الرسائل بالأسلوب القديم لأنه بكل بساطة ليس ذا فائدة تذكر لهم ولن يستخدموه وهذا الأمر لا نقاش فيه، وما علينا فعله بكل بساطة كتابة قوالب إنشائية للرسائل الإلكترونية يؤخذ منها ما يريده المرسل ويلصقها في رسالته وهكذا ينتهي الأمر .
حسين علي غالب/ بريطانيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق