منبر التربية

مقدمو دروس الدعم “يسممون” عقول التلاميذ!

بعضهم دون شهادة جامعية والآخر يفتقد لبيداغوجية التعليم

استفحلت في الآونة الأخيرة على مستوى عدة بلديات بولاية باتنة، ظاهرة تقديم دروس الدعم والتقوية لصالح تلاميذ الأطوار النهائية المقبلين على امتحانات مصيرية، إلا أن هذه الدروس تقدم دون رقابة على مضمونها، وفي أماكن غير مرخصة، كالمستودعات والمحلات التي يلجأ المعنيون لاستئجارها، الأخطر في القضية أن التلاميذ وفق معلومات تحصلت عليها ” الاوراس نيوز” يتلقون هذه الدروس من قبل أشخاص دون شهادات جامعية وبعض الأساتذة يفتقرون للكفاءة والخبرة التي تؤهلهم لمزاولة هذا النشاط.

لقد تحولت “دروس الدعم والتقوية” إلى تجارة مربحة لكثير من الأساتذة يكسبون من خلالها مبالغ معتبرة، بعيدا أسوار المؤسسات التعليمية، حيث يقوم البعض بتقديم دروس التقوية داخل منزله خشية من مطرقة الرقابة التي قد تؤثر على نشاطهم، في حين يضطر آخرون إلى استئجار محلات لمزاولة النشاط المذكور لسنوات عديدة، وبالمقابل يقوم آلاف الأولياء بإرسال أبنائهم إلى أشخاص قد يجهلون مسارهم العلمي، وان كانوا حتى مؤهلين نفسيا وعلميا لتقديم دروس التقوية، وفي هذا الصدد أكدت لنا مصادر علمية، نقلا عن تصريحات بعض التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم يتلقون محتويات ومضامين تخالف المقرر التربوي المقدم في المدارس، ما جعلهم يشككون في كفاءة المشرف على تقديم هذه الدروس، في حين تبين لبعض الأولياء أن بعض مقدمي هذه الدروس للتلاميذ لا يحوزون نهائيا على شهادات جامعية، ما يجعل مصير العديد من التلاميذ خاصة المقبلين على امتحانات مصيرية على المحك، وضع خطر بات يستلزم تدخل الجهة المعنية، خاصة وان الوزارة الوصية كانت قد طالبت الأساتذة بإمضاء تعهد يتضمن عدم تقديمهم دروس الدعم خارج أسوار المدارس، غير أن المعنيين ضربوا التعليمة عرض الحائط، التلاميذ بدورهم عبروا عن تخوفهم من بعض المحتويات والمضامين التي يتلقوها من أساتذة الدعم، في ظل عدم درايتهم بخلفيتهم، دروس الدعم اليوم أصبحت تقدم من قبل هب ودب، وهي الظاهرة التي يجب على الجهة الوصية عدم السكوت عنها، والنزول إلى الميدان والتحقيق في الأمر، من اجل وضع حد لنشاط أستاذة أو غيرهم ممن لا ينتسبون للقطاع، والذين أصبحوا يسممون عقول التلاميذ ويتلاعبون بمصيرهم الدراسي.

أسامة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق