مجتمع

مقيمات في الأحياء الجامعية يتفنن في تحضير الإفطار بالإقامات  

استحضارا لنكهة رمضان الخاصة

لطالما تميز شهر رمضان الكريم بنكهة مختلفة عن باقي شهور السنة، لما يتخلل هذا الشهر تحديدا من عادات وتقاليد لصيقة به، سواء من حيث مضاعفة العبادات، وارتياد المساجد دون انقطاع، وحضور مجالس القرآن، أو حتى من حيث العادات والتقاليد التي تميز كل البيوت خلال الشهر الفضيل خاصة فيما يتعلق بالتحضير لمائدة رمضان التي تختلف أيضا عن موائد سائر الأيام العادية، دون نسيان “لمة” الشهر الفضيل التي تضفي نكهة خاصة لهذا الشهر الذي يجمع أفراد الأسرة الواحدة مهما كانت متباعدة، ويؤلف بين القلوب، ويصنع جوا فريدا من السعادة والبهجة في كل البيوت العامرة.

وإن كان الأصل في رمضان أن يجمع شمل كل أفراد العائلة، فإن ظروفا معينة قد تعيق بعض الأفراد عن قضائه في بيوتهم، سواء كانت هذه الظروف متعلقة بالسفر أو الاغتراب أو العمل أو حتى الدراسة خاصة بالنسبة للطالبات المقيمات في الأحياء الجامعية، واللواتي يضطررن خلال شهر رمضان إلى المكوث في إقاماتهن الجامعية نظرا لمزاولتهن الدراسة خلال تلك الفترة التي من الممكن أن تصادف الفترة المبرمجة لإجراء الامتحانات أو قريبة منها، الأمر الذي لا يدع للكثير من الطالبات إلا خيارا وحيدا وهو البقاء في أحياء الجامعة ومحاولة صنع الجو الرمضاني العائلي بين الأصدقاء والزملاء، وذلك بالأخذ على عاتقهن مهمة التحضير لمائدة رمضان عبر اقتناء مواد غذائية من حر مالهم، أو باستعمال أغراض أحضرنها من المنازل تخص المائدة الرمضانية.

مقيمات أكدن بأنهن يعمدن إلى تحضير كل الأطباق التي يشتهينها خلال شهر الصيام، خاصة في الإقامات الجامعية التي تشهد مطابخها تردي وتراجع في مستوى الوجبات المقدمة للطلبة من حيث الجودة والنوعية والنظافة، حيث أكدت بعض الطالبات في إحدى الإقامات الجامعية بأن الأطباق التي غالبا ما تقدم لهن سواء في رمضان أو خارج رمضان لا ترقى إلى المستوى المطلوب خاصة من حيث النظافة، الأمر الذي يرفضه السواد الأعظم من الطالبات اللواتي يتوجهن إلى تحضير الأكل في غرفهن الجامعية وباستعمال أدوات ومواد غذائية كن قد أحضرنها من منازلهن أو اقتنينها من المحلات المجاورة، وذلك لضمان حضور الأصناف التي تفضلها الطالبات من جهة بالإضافة إلى ضمان نظافة ما يتناولنه تجنبا للتسممات والأمراض الخطيرة، وكذا المحافظة على الجو الرمضاني من حيث طهي الأطباق الخاصة به والتي تميزه على غرار الطاجين الحلو، وشربة رمضان المميزة، وغيرهما من الأطباق الرمضانية التي تشتهر بها ولاية باتنة.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق