مجتمع

ملابس بتصميمات نسوية تغزو الموضة الرجالية بباتنة

بعض تسريحات الشعر والتصرفات الغريبة

لم تعد الملابس النسوية  حكرا على الإناث فقط وإنما أصبحت موضة يقتنيها العديد من الشباب في الولاية، فمن الفيزو والبناطيل الضيقة، إلى القمصان ذات الألوان الزاهية والمبهرجة، وحقائب اليد النسائية المشكوكة بالخرزات البراقة، ليزاحم الشباب الفتيات اليوم أيضا في أنواع من الملابس والأقمشة التي كانت في الماضي القريب حكرا على النساء اللواتي كنا يتهافتن على اقتنائها وارتداءها لإظهار أنوثتهن أكثر، لتصبح اليوم موضة لا يستغنى عنها الشباب في أسلوب ارتدائهم للملابس.

محلات لبيع الملابس الرجالية وجدت ضالتها في ذكور يركضون بلهفة خلف ما يسمى بالموضة التي يصدرها الغرب، موضة لم تعد تفرق بين طريقة لباس الرجل والمرأة وأخلطت الموازين تحت شعار ما يسمى بالتقدم والعصرنة، فأصبح الشباب يرتدون ملابس شبيهة إلى حد بعيد بالملابس التي ترتديها النساء سواء في التصميم أو في الأقمشة المبهرجة التي تصنع منها على غرار “الساتان والفولور والشيفون والحرير والدانتال”، ناهيك عن الأقمشة المطرزة بخرزات وأحجار براقة لافتة للانتباه، حيث باتت معظم الاسواق توفر للشباب هذا النوع من الملابس التي لاقت رواجا كبيرا وسط هذه الفئة.

في السياق ذاته، صنف علماء الاجتماع عبر العالم ظاهرة ارتداء الرجال للملابس الأنثوية بالشذوذ عن الطبيعة سواء كان ذلك سرا أو علانية بسبب تداعيات نفسية وتأثيرات اجتماعية وانعكاسات تربوية، حيث يبقى ارتداء الرجل لأزياء مشابهة إلى حد بعيد جدا لملابس النساء، آفة لا يتقبلها المجتمع خاصة المجتمعات العربية والمجتمع الجزائري على وجه الخصوص كونه يشكل واحدا من أبرز المجتمعات الاسلامية المحافظة التي لا تزال تضع القيم ومبادئ الدين فوق كل اعتبار.

من جهة أخرى، ميز مختصون نفسانيون بين صنفين من الرجال الذين يميلون لارتداء ملابس مستوحاة من طريقة لباس المرأة، ففي حين يعتبر البعض هذه الظاهرة مجرد انسياق عابر لارتداء ملابس أنثوية من طرف شباب طائش غير متزن، يتجه محللون آخرون إلى إدراج مثل هذا النوع من السلوكات في إطار الصراعات النفسية التي يعاني منها الكثير من الشباب الذين تعرضوا لما يشبه غسيل دماغ بسبب انغماسهم في الانسياق خلف ثقافة شاذة وفرتها لهم الشبكة العنكبوتية.

تجدر الاشارة أيضا، أن ظاهرة ارتداء الملابس الشبيهة بالنسائية مختلفة عن الشذوذ شكلا ومضمونا، غير أن انعكاساتها السلبية في المجتمع موجودة وظاهرة للعيان، ففي الماضي القريب فقط كان الرجل بشكل عام يفتخر بذكورته ورجولته وقساوة ملامحه ومظهره الخارجي، غير أن معظم الرجال حاليا أصبحوا يشبهون أنفسهم بالنساء واصبحوا لا يختلفون عنهم إلا بالاختلاف البيولوجي، حيث يعمدون إلى انتقاء ملابس ذات قصات ضيقة وغريبة وألوان أنثوية وأقمشة شفافة تظهر أجزاء من أجسامهم تحت غطاء التطور والعصرنة، وهذا ما لا يتقبله لا المجتمع ولا الدين.

هذا وأجمع الكثير من الأئمة أن موقف الشريعة الاسلامية واضح من هذه السلوكات الشائنة التي تجتاح المجتمعات العربية، حيث أن الشريعة حرصت على تمييز كل جنس عن الآخر، فلا يجوز للرجال ارتداء ملابس خاصة بالنساء، كما لا يجوز للنساء التشبه بالرجال، لأن في ذلك نوع من الاعتراض على خلق الله.

ايمان. ج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق