ثقافة

ملفات الفساد تطيح بمسؤولي الثقافة

فيما سيتم فتح تحقيق مع ثلاث وزراء للثقافة

اصطدم المشهد الثقافي بالجزائر بملفات جديدة سكب حبر أوراقها الأسود على قضايا الفساد الثقافي، بعد فتح تحقيقات معمقة حول إدارات المهرجانات الثقافية منذ تولي خليدة تومي لهرم الثقافة والمتداولين على كرسي هذا الصرح  إلى غاية عهد الوزيرة المقالة مؤخرا مريم مرداسي، في ظل التشاحنات التي كان يطرحها عديد المهتمين بالشأن الثقافي وطريقة هيكلة الفعاليات الخاصة به والتي على الأكثر وضعت الثقافة في ورطة “التسيير والتنظيم” بعد الكوارث التي صُبغت بتهمة عدم تحمل المسؤولية الكافية في إدارة قطاع حيوي مثل الثقافة، هذا الأخير الذي ظل لسنوات يعيش في دهاليز الصفقات واللا تنظيم والذي أدى إلى عديد الانتفاضات خاصة بعد حفل صاحب أغنية “لا ليبرتي”، ما أسقط عديد الملفات في قفص الاتهام، والزج بالكثير منها في دائرة التحقيق المشروع.

يأتي ذلك بعدما أمر النائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة الدرك الوطني بفتح تحقيقات فيما يخص الثقافة نتيجة سوء التسيير والفساد الكبير الذي يخص المهرجانات وتوكيل مهامها للديوان الوطني للحقوق المؤلف، والذي يفتقر للعتاد الخاص وكذا الاستعانة بالشركات الخاصة دون مراعاة للشروط التي تضمن سلامة الجماهير العتيدة التي تأتي لمشاهدة مثل هذه الحفلات والمهرجانات، ودون وجود تراخيص بالعمل، ودون أدنى مسؤولية في تأمين الحفلات، التي يتم تقاضي أموال باهظة عليها، لتكون النتيجة حصد أرواح وجرحى تصب في خانة الكوارث الفنية الثقافية.

قضية ملف الفساد الثقافي سيطيح بأسماء ثلاث وزراء للثقافة على غرار خليدة تومي وعز الدين ميهوبي ومريم مرداسي، وسيتم خلالها تصفية عديد القضايا التي كانت تخنق الشأن الثقافي، والتي تنتظر أن يفرج عنها، بعدما ضاق أهلها ذرعا بالممارسات التي طالتهم، وعلى اعتبار أن الحقيبة الوزارية الثقافية تعد الأضعف على مستوى الوزارات، فالثقافة لا تزال تتكبد خسائر معنوية ومادية ونزولا للحضيض وموت مبكر للفنانين والمهتمين نتيجة سياسية التعسف والتقشف التي تطال إداراتها، وعدم وجود قنوات حوار وتواصل والمناسباتية وحجة الضائقة المالية، وتهميش ولايات دون أخرى، وأموال طائلة تنفق ولا تُرى، وغيرها من المسائل التي تصب جام غضبها على سوء التسيير، وهدم المشاريع في بداياتها، ضمن عديد القضايا التي سيعمل على تقديما التحقيق في ملفات الفساد الثقافي.

رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق