محليات

مملكة النخيل بأمدوكـــال في طريقها إلى الزوال

بعد الجفاف والإهمال الذي طالها مؤخرا

تعرف منطقة “الواحات” ببلدية امدوكال الواقعة على بعد 115 كم من ولاية باتنة، في السنوات الأخيرة حالة من التسيب والإهمال كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وهي التي كانت تشتهر بتوفرها على عدد هائل من الأشجار المثمرة والنخيل وجودة التمــــور التي تنتجها، لتصبح حاليا مجرد أطلال بعد التلف الذي طال أشجار النخيل التي فتكت بها مختلف أنواع الحشرات والأمراض والأعشاب الضارة بسبب انعدام وجود عمال وفلاحين يسهرون على الاهتمام بها وتشير الإحصائيات أن عدد أشجار النخيل المتواجدة في هذه المنطقة يفوق 80000 نخلة.

وقد ساهمت ندرة المياه الموجهة لسقي هذه البساتين في جفاف عدد من الأشجار فيما تتواجد أشجار أخرى في حالة كارثية، لا سيما أن كثيرا من الأشخاص يقومون بعمليات قلع عشوائية وغير شرعية للنخيل بغرض تشييد مساكن خاصة ليغزو الاسمنت هذه الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة ويفقدها خاصيتها، وهذا ما أدى إلى نقص فادح في عدد أشجار النخيل وتراجع كبير في إنتاج التمور بالمنطقة، وقد عبر الفلاحون عن امتعاضهم الشديد من الوضع الذي آلت إليه منطقة “الواحات” التي كان من المفترض أن تصبح قطبا سياحيا هاما من شأنه جذب عدد معتبر من السياح الجزائريين والأجانب على حد سواء نظرا لشساعة واحاتها واتساع مساحتها إلا أن إهمال الجهات الوصية حال دون تحقيق ذلك على أرض الواقع.

ويحذر المختصون من خطورة الوضع بهذه المنطقة التي أصابها الجفاف وضرورة تحرك الجهات الوصية وتدخلها بشكل عاجل لإنقاذ هذه الثروة الفلاحية التي يهددها الزوال وإعادة الحياة إليها واستعادة حيويتها وعودة الإنتاج الوفير للتمور ذات الجودة العالية و تحويلها إلى قِبلة سياحية بامتياز.

شفيقة.س

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق