محليات

منابع حموية في طـي النسيان بباتنة

كاسـرو وشابورة وقوشبـي..

لا يزال قطاع السياحة بولاية باتنة بعيدا كل البعد عن تحقيق الأهداف المرجوة والمتمثلة في تفعيل دور هذا القطاع الاستراتيجي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين المحلي والوطني وإنعاش الخزينة العمومية بإيرادات القطاع لاسيما أن المبادلات في هذا الأخير تتم بالعملة الصعبة، غير أن النشاط السياحي بولاية باتنة لا يزال يعرف ركودا كبيرا على الرغم من المقومات الكثيرة التي تتمتع بها الولاية على غرار المقومات الطبيعية والأثرية والتاريخية والدينية.
بالإضافة إلى ذلك تحتوي ولاية باتنة على العديد من المقومات الحموية التي من شأنها استقطاب السائحين وإنعاش السياحة الداخلية والخارجية، غير أن هذه الأخيرة لم تحظى بالعناية اللازمة وبقيت على مدار عقود في صورتها الخام، لم يتم استغلالها والاستثمار فيها من أجل النهوض بهذا النوع من المرافق التي لا تنحصر استعمالاتها في الاستجمام وإنما في السياحة العلاجية أيضا، حيث تحتوي ولاية باتنة على العديد من المنابع الحيوية التي يرجع تاريخها إلى حقب زمنية غابرة تتمركز على وجه الخصوص في كل من منطقة “كاسرو” ببلدية فسديس و”شابورة” بتكوت و”قوشبي” الواقعة بأولاد سي سليمان، حيث بقيت هذه المنابع المعدنية الطبيعية ذات التدفق العالي ومستوى الحرارة المطلوبة طي النسيان ولم تحظى بالاهتمام الذي من شأنه أن يجعل هذه المناطق قبلة للسائحين من كافة أقطار العالم.
يذكر أن ولاية باتنة شرعت خلال السنوات الأخيرة بوضع مخطط للنهوض بقاع السياحة وعلى رأسها السياحة الحموية والعلاجية باستغلال بعض المناقب المائية على غرار المنبع الحموي “سعيدة” المتواجد على مستوى بلدية نقاوس والذي يرتقب أن يتم تدشينه في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى فتح المجال أمام الخواص للاستثمار في مجال الفندقة عبر بلديات الولاية خاصة تلك التي تحتوي على مقومات سياحية بارزة، ناهيك عن تشجيع السلطات الولائية من جهة أخرى للخواص من أجل إنشاء وكالات سياحية عبر كافة إقليم الولاية وذلك عن طريق منح تراخيص وتسهيلات لإنشاء هذه المرافق السياحية التي من شأنها أن تكون عنصرا فعالا في إعداد الدليل السياحي للتعريف بالمناطق السياحية بولاية باتنة والترويج لها وجلب السياح بالتنسيق مع نظيراتها من الوكالات خارج الولاية وخارج الوطن لجلب السياح الأجانب.
إيمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق