مجتمع

منشورات دينية تغزو الصفحات الفايسبوكية

لاستقطاب "الإعجابات" و"التعاليق"

أضحت المنشورات الدينية المليئة بالقصص المخترعة التي لا أساس لها من الصحة تنخر مساحات كبيرة عبر الفضاء الأزرق، حيث انتشرت العديد من المنشورات دينية لأشخاص يؤدون الطقوس الدينية والعبادات خلف شاشات الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، لدرجة أنهم يستحلفون القراء بالله ألا يحبسوا منشورا دينيا لديهم دون تمريره لغيرهم أو إعادة نشره، أو أنهم يحثون على الاستغفار والتسبيح عشرات المرات في التعليقات أو الصلاة على الرسول صل الله عليه وسلم عشرا مقابل سماع خبر مفرح آو نيل الأجل وكذا الحصول على الرزق والخير، كل ذلك الهدف منه جمع ما آمكن من الإعجابات والتعليقات من طرف بعض الساذجين ممن ينساقون خلف هذا النوع من المنشورات مصدقين ما كتب فيها.

هناك من يصف هذا النوع من المنشورات التي غزت مؤخرا أغلب مواقع التواصل الاجتماعي بالتدين الافتراضي نظرا لارتباطه بالعالم الافتراضي دون غيره، فأغلب المستخدمين للعبارات والجمل الدينية على هذه المواقع يكون عكس ذلك في الواقع، وما “الفايسبوك” سوى وسيلة لديهم للظهور بمظهر المتدينين والملتزمين، لكن هدفهم الوحيد هو استقطاب عدد كبير من الإعجابات فقط، فالكثير يركزون على العبادات والأدعية وفضل الذكر ونشر بعض الآيات أو السور القرآنية ومختلف الأدعية يوم الجمعة وفي المناسبات والأعياد الدينية وحتى بعض القصص المرتبطة بالدين والأنبياء دون أن يكون ذلك هو السلوك الحقيقي لهذا الشخص في حياته اليومية الواقعية، لكن ما يثير اشمئزاز الكثيرين هو إرسال البعض لرسائل غريبة تحمل معنى ديني وتحث المرسل إليه على إعادة نشر الرسالة أو انه سيتعرض لمصيبة معينة على غرار المرض أو الفقر أو حتى الموت، هذه الرسائل وإن كانت غير حقيقية إلا أن الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يصدقونها ويتأثرون بها، وإن دل هذا فيدل على الجهل والسذاجة اللذين سيطرا على المجتمع الجزائري وتغلغلا به حد النخاع.

الاستدلال بقصص كاذبة ..
فيما يلجأ الكثيرين إلى نشر قصص كاذبة من نسج خيالهم يروون فيها حوادث حصلت معهم بعد قيامهم بإتباع ما جاء تلك المنشورات، كأن يقول أحدهم أن أمنيته تحققت بعد مدة طويلة بمجرد انه كتب لفظ الجلالة في التعليقات عشر مرات، أو أن تقول أخرى أنها تزوجت أو حصلت على منصب عمل بعد كتابتها لاسم رسول الله صل الله عليه وسلم، مع قسمهم على ذلك من أجل استمالة القراء لتصديق منشوراتهم.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق