إسلاميات

من قتل نفسه بحديدة

وما ينطق عن الهوى

– عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا فِيهَا أَبَدا، وَمَنْ شَرِبَ سَمّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا”.

(مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ): المقصود هنا السكين وما شابهها لأنها هي التي يُطعن بها ويُقتل، ولفظ الحديدة أعم من السكين فتشمل آلات النجار والحداد وكل ما شأنه أن يقتل.

(يَتَوَجَّأُ بِهَا): يتوجأ بفتح الواو وتشديد الجيم، ويجوز تسهيل الهمزة بقلبها ألفا ومعناه يطعن.

(فِي نَارِ جَهَنَّمَ): جهنم اسم لنار الآخرة، سميت بذلك قيل: لبعد قعرها، يقال هذه بئر جهنام أي بعيد قعرها، وقيل: مشتقة من الجهومة وهي الغلظ فسميت بذلك لغلظ أمرها، يقال: جهم الوجه أي غليظه.

(وَمَنْ شَرِبَ سَمّا): بفتح السين (سَمّاً) ويجوز في السين اللغات الثلاث الفتح والضم والكسر، والفتح أفصحها.

(يَتَحَسَّاهُ): أي يشربه شيئا فشيئا بتجرع.

(وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ): أي أسقط نفسه منه، لأنه قال بعدها (فقتل نفسه) وهذا يدل على تعمده ذلك، لأن مجرد التردي من الجبل لا يدل على التعمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق