مجتمع

من ينقذ طفولة “ريساء” ويعيد لها الحياة؟؟؟

450 مليون سنتيم قسمت ظهر والدها

أمسية جميلة، نزهة مع الأهل، لهو في مدينة الألعاب ثم مأساة لا تزال لغاية كتابة هذه الأسطر ترمي بثقلها على براءة هي اليوم تستغيث وتنادي”انقذوني..”، هي محطات من حكاية البرعمة “ريساء جبارة” صاحبة الست سنوات، طير من طيور الجنة لم يكتب له التحليق بعد حادثة الـ 26 جوان الماضي، أين كان هذا التاريخ نقطة نهاية مرحها ومسكت ضحكاتها البريئة قلبت فيه ظروف العائلة قريبها وبعيدها رأسا على عقب، عائلة طالما كانت متواضعة بمعاشها لكن غنية بتماسكها وترابطها، حب الوالدين لابنتيهما جعل منهما أميرتين بثروة لا تقدر بثمن في زمن قل فيه التراحم وقطعت فيه الأرحام.

معاناة “ريساء” لم تخلق معها ولم تلازمها منذ ولادتها بل حادث حول حياتها وحياة المحيطين بها إلى جحيم حقيقي، أين في تاريخ السادس والعشرين من شهر جوان المنصرم تعرضت هذه الأخيرة  لحادث سقوط من لعبة القفز بأحد المنتزهات بوسط مدينة باتنة، أو ما يعرف “بالترومبولين” نقلت على إثره وعلى جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات لتتضح إصابتها بكسر في اليد ما حتم على الطاقم الطبي تحويلها مباشرة لغرفة العمليات أين خضعت للجراحة حسب ما ادلى به والدها الذي وبعد تدهور حالتها الصحية أصر على وقوع خطا طبي أثناء إجراء العملية ما نتج عنه تمزق في العصب الذي استحال علاجه محليا.

والد “ريساء” وبعد استيفائه لكل الطرق والوسائل اضطر إلى نقل ابنته للعاصمة أين عرضت على جراحين متخصصين تبين معهم أن المريضة تعاني من تمزق في العصب وأكدوا على ضرورة  تسفيرها إلى الخارج أملا في شفائها.

ليباشر والدها اجراءات الاتصال والبحث على الانترنت عسى أن يجد مخرجا  أو بصيص أمل ينجي ابنته من الإعاقة مدى الحياة، ليتوصل أخيرا إلى مجموعة من المشافي العالمية على غرار مشفى بسويسرا الذي درس ملف “ريساء” وأبدى استعداده لاستتقبالها وعلاجها لكن مقابل دفع مسبق لمبلغ 20000 ألف أورو ما يقابله حوالي 450 مليون سنتيم كدفعة أولى ثم تقييم باقي التكاليف بعد التحاق المريضة بالمشفى وإخضاعها للاجراءات الطبية اللازمة من تحاليل وصور أشعة يتم من خلالها تحديد طرق العلاج النهائية وما يقابلها من تكاليف.

عائلة  جبارة  لم تستوعب الرد الموثق في الصورة المرفقة، فقط لأنها وبكل بساطة ابسط من أن تحوز على عشر المبلغ حتى فما بالك بهكذا رقم مخيف بالنسبة لأناس يعيشون الكفاف وحتى الاحتياج لتغطية ابسط متطلبات الحياة، أين بدأ اليأس يتسرب إلى دواخل أنفسهم وحرقة الأب والأم على ابنتهما تزداد يوما بعد الآخر، فكيف لعائلة متواضعة الدخل أن تجمع هكذا مبلغ كدفعة أولى ناهيك عن ما سيتبعها من مصاريف وتكاليف العلاج خاصة مع استحالة إجراء هذه العملية في الجزائر بناءا على نصائح جراحين ومختصين نظرا لحساسيتها وخطورتها التي قد يؤدي خطا واحد وبسيط إلى ما تحمد عقباه .

عائلة جبارة رفعت نداءها عبر صفحات الأوراس نيوز مستنجدة بوالي الولاية عبد الخالق صيودة وكذا مدير الصحة والمحسنين الخيرين لمساعدتها على تسفير ابنتها إلى فرنسا لتلقي العلاج والعودة  سالمة لتستعيد طفولتها وضحكاتها البريئة واضعة رقم الهاتف تحت تصرف كل من يرغب في المساعدة على تراب الأوراس وخارجه، لختم والد “ريساء” كلامه بعبارة “واثق من ولاد بلادي مايخلونيش  خاطر الشدة فالرجال ياولاد لوراس”.

0540652106

فايزة.ر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق