مجتمع

مواد “بيريمي” ومسرطنة تغزو صالونات التجميل

تعرف صالونات الحلاقة والتجميل سواء النسوية أو الرجالية إقبالا كبيرا من طرف أشخاص فضلوا اعتماد وضع مواد مختلفة بشكل دوري بغرض التجميل والاعتناء بأنفسهم، على غرار تطبيق عقد الكيراتين، أو تركيب الرموش الشبه دائمة أو وصل خصلات من الشعر أو غير ذلك من الأدوات التجميلية، كل هذه المواد نالت شهرة كبيرة بين الشباب خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن أصبح همهم الوحيد تطبيق جميع أنواع العقد دون إدراك مدى خطورتها على صحة المرء، خاصة وأن سياسة الغش تطغى على معظم صالونات التجميل ممن يجلبون مواد منتهية الصلاحية أو ذات جودة رخيصة ويطبقونها على زبائنهم دون تردد هدفهم الأسمى تحقيق الربح السريع لا غير.

بعد جذب عدد كبير من الشباب نحو عالم التجميل ومواده التي عرفت سابقا بفعاليتها في تحسين مظهر الزبون، بدأ الوضع يتغير لما هو أسوء مع مرور الزمن بعد أن باشرت بعض المحلات في جلب مواد خطيرة دون أدنى معرفة مسبقة بتركيبتها التي قد تتسبب في تداعيات خطيرة على صحة المرء، كما وبرزت في الوقت نفسه سلبيات جمة ومخاطر متعددة ناجمة عن استعمال هذه المواد الغريبة، لاسيما إذا ما فاقت نسبة التركيبة حدودا معينة أو كانت بعض مكوناتها منتهية الصلاحية، وهو ما يؤدي حتما إلى الإصابة بأمراض جلدية خطيرة قد تتطور مع الوقت لتتحول إلى ورم سرطاني وهو ما يعرف غالبا بسرطان الجلد إذا ما استمر الشخص في اعتماد ذات المواد لمدة زمنية طويلة تساهم في تحفيز الخلايا السرطانية بشكل أسرع.

حلاقين مخادعين.. أم زبائن مغفلين
رغم انطلاق العديد من الحملات التحسيسية التي تركز على التنبيه بمدى خطورة هذا الوضع، إلا أن العديد من الشباب لا يزال متغاضيا عن الأمر، فتجده يقصد صالونات التجميل بشكل دوري لوضع مواد التجميل التي يضن أنها زادت من جماله أو حسنت من بعض عيوبه، ومن جانب آخر لا يزال أصحاب صالونات الحلاقة هم أيضا يحضرون ذات المواد وتطبيقها على الزبائن دون إعارة أي اهتمام لمدى خطورة هذه المواد، ما دامت تعود عليهم بالفائدة الدائمة.
يبدو أن غياب الرقابة زاد من تأزم الوضع وحفز تجاوزات الحلاقين، ممن أضحوا اليوم لا يخافون شيئا بغشهم في تطبيق مواد التجميل الخطيرة، حتى إن البعض منهم بالغ في تجاوزاته باستعماله لمواد مجهولة المصدر، كانت عبارة عن خلطات تقليدية يستخدمها كبديل للكيراتين أو العقد التي توضع على الشعر، ليثبت لاحقا أن هذه المواد لا تلائم فروة الرأس مطلقا بل إنها تتسبب في حساسية عنيفة على البشرة.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق