محليات

مواطــنون “شاخــــــوا” ولم يستلموا سكناتهم بباتنة

معاناة مكتتبين تدخل عامها العاشر

لم يجن العشرات من المواطنين المكتتبين ضمن مختلف الصيغ السكنية بولاية باتنة، سوى الحسرة والندامة، بعد أن أسال المرقون العقاريون العرق البارد لهم وأدخلوهم في نفق مظلم يجهلون موعد الخروج منه لحد الساعة، فلا ضميرهم المهني قادهم إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع المكتتبين ولا “مطرقة” السلطات أجبرتهم على الإسراع فيما تم الانطلاق فيه.
المكتتبون في سكنات الترقية العقارية 272 مسكن “ذراع بن صباحّ بطريق تازولت في باتنة، أحد ضحايا تماطل المرقين حيث لم يجدوا من حل لإخراجهم من الكابوس الذي دخلوا فيها سوى طلب النجدة من السلطات الولائية عبر طلب فتح تحقيق معمق في قضيتهم أو بالأحرى معاناتهم التي دخلت عامها العاشر، إلى درجة أن من ضاقت به السبل منهم حول إيجاد مأوى اضطروا إلى الاستقرار بشققهم التي تغيب عنها كل ضروريات الحياة، فلا غاز ولا كهرباء ولا مياه للشرب والأكثر من ذلك يبقُون محاصرين بداخلها كلما تساقطت قطرات من الأمطار بسبب غياب التهيئة الخارجية.
السكان اشتكوا تماطل المرقي في ربط سكناتهم بمختلف الشبكات رغم تعليمات الوالي الذي أمهله مدة تنتهي شهر مارس الداخل، لكن حسب ذات المعنيين وفي حديثهم مع الأوراس نيوز أن سير الأشغال لا يوحي بتاتا بتسليم المشروع قبل هذا الشهر، في ظل مشاكل إدارية بالجملة تعترض المرقي، مضيفين أن هذا الوضع دفع بعضهم إلى توصيل الكهرباء بطرق عشوائية من السكنات المجاورة، في ظل بقاء الوعود المقدمة من طرف المرقي العقاري مجرد كلام فارغ.
وفي ذات السياق رفع المستفيدون من حصة 100 مسكن ترقوي مدعم بولاية باتنة شكوى يدعون من خلالها والي الولاية إلى التدخل من أجل وضع حد لمعاناتهم التي طال أمدها بسبب البيروقراطية وتماطل المصالح الإدارية في رفع اللبس حول تشييد هذه الحصة السكنية، وكذا وإيجاد حل لتسريع وتيرة الأشغال، حيث أكد هؤلاء المستفيدين من خلال نص الشكوى الذي تحوز الأوراس نيوز على نسخة منه أن المشكلة تتوقف عند مكتب الدراسات المكلف بإيجاد حلول لبعض المشاكل التقنية في البناء وعلى رأسها إيجاد حل بديل لإشكالية استعمال خرسانة مسلحة ذات نوعية أقل جدودة من حيث القوة في بناء الأعمدة الخاصة بالسكنات، التي يجب أن يتم تشييدها وفق معايير الجودة المنصوص عليها في دفتر الشروط والقوانين المفروض على الوكالات العقارية والمقاولين الالتزام بها في إنجاز مثل هذه المشاريع.
غير أن مكتب الدراسات المكلف بإنجاز المشروع السكني الخاص بحصة 100 مسكن ترقوي مدعم بباتنة لم يلتزم بوضع حل لهذه المعضلة حسب ما جاء في نص الشكوى، أين تم إزاء هذا الوضع عقد اجتماع يرجع تاريخه إلى شهر 05 من العام المنصرم بحضور كل الأطراف المعنية بهذه المسألة لينتهي النقاش بإصدار قرار يقضي بضرورة إيجاد حل تقني يتماشى مع القوانين المفروضة في القريب العاجل من طرف مكتب الدراسات الذي لم يحرك ساكنا منذ ذلك الحين فيما يتعلق بالمسألة التي بقيت بدورها عالقة حتى كتابة هذه الأسطر.
واقع مر يعيشه المعنيون قالوا أن إخراجهم منه بيد والي باتنة والذي يعلقون عليه آمالا كبيرة من أجل التدخل مرة ثانية والضرب بيد من حديد، علّ ذلك ينهي معاناتهم التي دخلت عامها العاشر وربما ستدخل العام الحادي عشر إذا استمـر الوضع على ما هو عليه.

ناصر.م/إيمان.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق