مجتمع

مواطنون يبنون آراءهم انطلاقا من المواقع الاجتماعية

من زاوية أخرى .. عندما يوجه "الفايسبوك" الرأي العام حول الأحداث الأخيرة

تشهد الجزائر منذ أزيد من شهر أحداث اجتماعية وسياسية مختلفة بدأت بعد انتفاض الشعب وخروجه ضمن مختلف الحراكات التي تنادي بالتغيير الجذري، ولا تزال متواصلة كل يوم في مختلف القطاعات بحيث استغل معظم المواطنين المسيرات لإيصال أصواتهم ومطالبهم التي تمنوا التعبير عنها في وقت مضى لكن دون جدوى، إلى هنا الأمر يسري بشكل طبيعي يدخل ضمن حقوق المواطنين في طرح مختلف رغباتهم التي يرون أنها تعد من بين الحقوق الواجب تسليمها لكي ترقى الجزائر إلى مستوى احترام الحقوق الذي وصلت إليه الدول المتقدمة، لكن يبدو أن جزء من الأحداث الحاصلة إلى حد الأن كان لمواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في توجيهها، بحيث يعمد العديد من أصحاب الصفحات إلى طرح تحليلاتهم الخاصة التي يكون لها تأثيرا سلبيا على القراء تؤدي في آخر المطاف إلى تصرفات خاطئة.

يعتمد العديد من رواد المواقع الاجتماعية على رأسها موقع “فايسبوك” على تحليلات أشخاص مجهولين ينشّطون مختلف الصفحات والمجموعات على ذات الفضاء، وانطلاقا مما يقرأه مرتاديها بشكل يومي يكون بناء أفكارهم وآراؤهم التي غالبا لا تستند على أساس صحيح بل إنها تبنى بشكل سطحي لا يخضع لمعايير التحليل السليمة التي يعتمد عليها أخصائيين حقيقيين، هذا الامر وإن كان يبدوا عاديا بالنسبة للكثيرين إلا انه قد يكون أخطر من المتوقع نظرا لما يخلقه من انقسامات في الرأي العام المتتبع، وبالتالي تظهر ردود أفعال مختلفة قد تشكل نوعا من الفوضى في النهاية المطاف، بالإضافة إلى كل ما سبق فإن محركي الرأي العام المتخفين خلف الشاشات والمحدثين لما يسمى لدى البعض بالفتنة تجدهم في غالب الأوقات لا يطبقون ما يكتبون بل إنهم يهدفون إلى تشتيت الرأي العام وتوجيهه نحو ما يلاءم توجهاتهم وما يخدهم، وهو ما لا يدركه العديد من رواد مواق التواصل الاجتماعية ممن يتأثرون بأي شيء يقابلهم وعلى أساسه يبنون أفكارهم ويصنعون توجهاتهم.

قرارات مصيرية في أيدي مراهقين..

الأسوأ من كل ما سبق هو أن أغلب المحللين على الفايسبوك ممن ينشرون أفكارهم المغلطة ما هم سوى مراهقين لا يملكون من الخبرة ما يجعلهم يكوّنون آراءا صحيحة ومفيدة، وتؤدي أغلبها إلى نتائج سلبية، خاصة إذا ما حرضوا على بعض التصرفات الغير مدروسة مع تعمد نشرها في أغلب الصفحات والمجموعات ليتخذ منها المتصفح دليلا في جميع قراراته التي تبناها من هذه المواقع دون تشغيل دماغه فيما إذا كانت صحيحة أم أنها مجرد تحليلات سطحية كونها أشخاص غير راشدين.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق