مجتمع

 مواعيد طبية لمن استطاع للنت سبيلا!!

رغم حداثة التطبيق على العديد من المواطنين..

بعد إمساك الدور بالتنقل الشخصي أو بالهاتف، لدى العديد من الأطباء، خاصة في اختصاصات صعبة ومعينة، تعرف اكتظاظا مرضيا من جهة، وقلة في التخصص الطبي بها من جهة أخرى، أقدم العديد من الأطباء على توظيف الجانب التكنولوجي في الميدان الطبي، وبالأخص في تحديد المواعيد الطبية، من قبل مرضاهم وممن يرغبون في المعاينة والعلاج لديهم.

في قفزة تقنية، خرج بعض الأطباء بولاية باتنة عن المألوف ركوبا لموجة التطور، أين أقدم بعض الأطباء على توظيف الانترنيت في تحديد موعد للفحص والمعالجة لديهم والتي تتطلب اتصالا بها وتوفرا عليها لجميع المستخدمين، غير أنها تبقى وسيلة غير متاحة للجميع، كون التواصل بها لا يزال أمرا بعيد المنال على الكثير من المواطنين، خاصة سكان الأرياف والقرى النائية، وإن حصل امتلاكها فإن قدرة استخدامها لا تتعدى أبجديات الانفتاح، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الاستفسارات التي يلجؤون خلالها إلى محرك البحث “العم غوغل” بشكل عام.

أما الدخول إلى بريد ما، والتسجيل عبره؛ فإنه أمر صعب بالنسبة للكثيرين من المعتادين على البحث عبر شبكة الانترنت، فما بالك بالجاهلين بها تماما، ما يجعل الأمر يحتاج إلى مساعدة أو على الأقل اللجوء إلى من هم أدرى ببحر الميدان الإلكتروني وتقنيات تكنولوجياته.

ما يصعب الأمر على المريض ومُصاحِبِه، ويباعد في المسافة بينه وبين طبيبه المعالج، وخاصة مع “التاغنانت” المعروف بها سكان المنطقة التي قد تحول بهم عن المعالجة في حال تعرضوا لمثل هذه العوائق، فلم يكفهم ما يعانون منه من مرض لتزيد هذه الخطوات التكنولوجية عليهم معاناتهم.

صحيح أن مثل هذه الطرق في تحديد المواعيد، والمستخدمة لدى العالم الغربي والتي استحدثها بعض الأطباء لدينا تعد خطوة إيجابية في طريق التحضر واختصار الوقت وجهد التنقل، لكن ما نسيه أو تناساه هؤلاء الأطباء أن الكثير من الأهالي لا يملكون حتى هواتف فما بالك بالانترنت والإبحار عبر شبكتها، فالبريد الإلكتروني للتسجيل.

وعلى صعيد آخر، جاء التوظيف للانترنيت في الجانب الطبي كحل بديل إيجابي ومستقبلي للعديد من الأطباء والمرضى في آن واحد، ما يمكنهم من ربح الوقت والجهد في البحث والاستفسار عن الأطباء في شتى التخصصات، وهو ما يقوم عليه موقع DZDOC كمنصة طبية وطنية خاصة بالمرضى والأطباء في عدة تخصصات وأمراض، فيكفي أن تقوم بتسجيل نفسك لتتحصل على حساب خاص لك على المنصة، لاختيار الطبيب الذي تريد في التخصص الذي ترغبه، وتحديد الموعد للمعاينة والمعالجة الذي يتناسب مع وقتك، ولا يتعلق عمل المنصة في ذلك فحسب، بل يتيح لك بالإضافة إلى تسجيل نفسك، إلى إضافة أفراد من عائلتك كمشتركين في المنصة والحجز لهم، وكذا إمكانية الحصول على أدوية مجانية بما هو متوافر ومعروض منها، ليتلقى المريض رسالة نصية قبل 24 ساعة من الموعد الطبي تساعده على التذكر والتجهز للموعد الطبي المنتظر.

لتبقى الانترنت – رغم ما يحتاجه توفيرها من إمكانيات مادية وأموال – وتحسين سرعة تدفقها، من مطالب المواطنين حتى من سكان القرى المتاخمة للمدن منهم، فما بالك بالنائية منها والمعزولة التي تفتقر لأدنى شروط الحياة الضرورية بما يربطهم بالتحضر، وعلى رأسها النقل والماء الشروب، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة وغيرها على قائمة المطالب الحضرية، بل التي تحفظ لهم العيش الكريم كثيرة ومتعددة.

رحمة. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق