محليات

موالون تحت رحمة طاعون المُجترات

نفوق أزيد من 140 رأس بخنشلة وبسكرة وتسجيل بؤرتين للداء بسطيف

يعيش مئات الموالين ومربي الماشية هذه الأيام على وقع خوف وذعر شديدين، إثر انتشار عديد الأمراض الفتاكة التي أتت لحد الساعة على مئات رؤوس الماشية دون إيجاد اللقاح اللازم لها، خاصة ما تعلق بطاعون المجترات الصغيرة الذي ضرب عدة ولايات شرقية على غرار خنشلة، باتنة، سطيف وغيرها.

المراسلون

هلاك أكثر من 60 رأس ماشية بطاعون المجترات بخنشلة

كشفت التحاليل المخبرية من المديرية الجهوية للبيطرة عن تسجيل حالات إصابة بطاعون المجترات الصغيرة بمنطقة قارت ببلدية أولاد رشاش وبلدية ششار، بعد تسجيل نفوق ما يزيد عن 60 رأس من الماشية خلال الأيام المنصرمة.

وسارعت المصالح الفلاحية إلى تنظيم حملات تحسيسية ووقائية للمربين والقيام بإجراءات استعجالية للحد من انتشار هذا الطاعون، من خلال غلق جميع الأسواق الأسبوعية ومنع حركة تنقل المواشي إلا برخصة من الجهات المختصة فضلا عن تنظيم حملة استدراكية لتلقيح رؤوس الماشية عبر مختلف بلديات ولاية خنشلة، أما الموالون ومربي الماشية فقد عبروا عن تذمرهم الشديد من تأخر المصالح المعنية في إطلاق عملية بيع شعير العلف، في ظل غلائها بأسواق خنشلة، بحيث وصل سعر القنطار من الشعير إلى 4 آلاف دينار، والأمر نفسه بالنسبة للقنطار الواحد من الذرى، فيما لا يقل سعر القنطار من النخالة عن 3400 دينار،  حيث تضرر المربون في مختلف بلديات ولاية خنشلة  التي تعرف تربية واسعة للمواشي من أغنام وأبقار وحتى الماعز، ولجأ المربون إلى شراء الأعلاف من السوق السوداء مع أنهم حاملين لبطاقة الفلاح مع شهادة التلقيح.

 

أزيد من 82 حالة نفوق في الماشية بسبب الحمى القلاعية والطاعون ببسكرة

أكد ممثل عن الفدرالية الولائية للموالين بولاية بسكرة أن عدد حالات الماشية الهالكة بسبب الحمى القلاعية والطاعون قد تجاوزت الـ 82 وهو ما لم يرد في الإحصاءات المقدمة والتي قدمت معلومات مغلوطة بأن عدد الماشية الهالكة لم يتجاوز 45 خروفا، في حين توجد عينات بخسارة موال واحد على الأقل لأكثر من 82 خروفا، وهو ما دفع بذات الجهة وكذا موالي الولاية إلى مناشدة الجهات المعنية للتدخل في اقرب وقت وتوفير اللقاح اللازم للداء الذي تسبب في خسائر مادية كبيرة ومازالت نتائجه في تزايد يوما بعد يوم، ما سيؤثر سلبا على الاقتصاد المحلي وخاصة أن ولاية بسكرة معروفة بالمساهمة الوطنية في إنتاج اللحوم الحمراء منها كباش سلالة أولاد جلال.

 

غلق أسواق الماشية يشعل أسعار اللحوم الحمراء بسطيف

تسبب غلق أسواق الماشية في عدد من ولايات الشرق على غرار سطيف، ميلة والبرج في ارتفاع مفاجئ وسريع لأسعار اللحوم الحمراء على وجه الخصوص والتي لامست مبلغ 1600 دينار للكيلوغرام الواحد بالنسبة إلى لحوم الأبقار بعد انخفاض لم يدم طويلا بأسواق سطيف، وأرجع الموالون وأصحاب القصابات هذا الارتفاع إلى قرار غلق أسواق الماشية بسبب الحمى القلاعية وطاعون صغار المجترات وهو القرار الذي يبقى ساريا لمدة شهر واحد على الأقل منذ بداية السنة الجارية.

وفي سياق متصل فقد أكدت مديرية المصالح الفلاحية لولاية سطيف على تسجيل بؤرتين فقط لمرضي الحمى القلاعية والطاعون في كل من العلمة وعين ولمان حيث تم التعامل مع هذه الحالات بسرعة كما لا يستبعد وجود حالات أخرى غير مبلغ عنها من طرف الموالين نتيجة مخاوفهم من قرارات ذبح رؤوس الماشية المصابة، ورغم قرار الغلق ومنع انتقال الماشية عبر الولايات إلا أن الموالين في الولايات الشرقية متخوفون من انتقال الوباء من المناطق المجاورة مع المطالبة أيضا بسرعة بتوفير اللقاحات المضادة.

رشيـد. ح/ سهيـلة. ب/ عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق