مجتمع

موت صايم..

سلسلة رمضان شهر اللهفة والقضيان

الحلقة السادسة

من بعد أزمة الزيت لي تحولت إلى كوشمار… والدجاج المسمى باللحم الأبيض لي من مدة ما دخل للدار… وما جاورهما من هموم خلات الزوالي يخمم محتار… بين المعيشة الغالية والمواد المفقودة في السوق ولي خلقت بلبلة واستفسار… جات صفعة الخضر لي ما كان يحسبلها حساب لا في الليل ولا النهار… وحس بالقصف لما اطلع على الأسعار… ضربة قوية جات هذي المرة من عند الخضار… الزوالي مسكين قريب ينهار… البطاطا لي كانت سند في  وقت الشدة وتخفف الأضرار … فاقت سومتها المائة دينار… والبصل سيد البرمة ومداوي الأمراض في عز الأزمة طار… والطماطم سعرها غالي وحار.. مالا ما نحكيوش على الفلفل واش خلف من إعصار… هذي هي الأزمة الحقيقية لي ما كانتش في حساب المصفار… لي شتاق مائدة رحيمة شهر واحد بين الأشهار… قالولو عليك بالمقاطعة باش تنزل الأسعار… ونخليو المادة تفسد وتتلف والتاجر راح يعاود الاختيار… إما يخسر سلعة كثيرة بقيمة كذا دينار… ولا يمشيها على قد الجيب بلا مضاربة ولا احتكار.. واش لي تغير هذي المرة واش بيه مول الدار… حبيتوه يقاطع مادة هي راس مالو وأساس معيشتو تخفف عليه الأضرار… قاطع اللحم والحوت والدجاج وكمل على البقوليات في عز الإفطار… دورها فريت وشكشوكة وحريرة وهذا لي صار…كيفاش تحبوه يقاطع الخضار… أو بالأحرى بواش راح يعوض هذا الاختيار… راكمسببتولو الذلة والعار..

المغبون كان في حالو راضي بلي كان… صايم قايم كيما اليوم كيما زمان… عوض المفقودات بالقليان…وكي حرموه من الزيت سلق الفريت وحمد المنان… يفطر على بصلة وما يحسشبالهملة وخذلوه خذلان… زادولو مئة علة ثقبولو القفة وطاحت الغلة باش يبقى جيعان … رغم أن بلادو بلاد الخير قدمت حتى الأناناس والبانان… لكن لي فيها ما فيهمش خير قلبهم بالجشع مليان… رافعين شعار من اجل التغيير وناكرين الإحسان… شهر النعمة والرحمة والخير قلبوه شهر النيران…شعلو النار في الفقير لي راسو من الهم تعبان… ورفعوا الأسعار مخلفين علامة استفهام على المصير باش الكل يبقى غضبان.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق