محليات

موجة غضب تجتاح بلديــات باتنة

من غلق أبواب مقـرات البلديات بالطوب إلى تلحيمها

تشهد هذه الأيام عدة بلديات بولاية باتنة، موجة غضب جاءت كنتيجة حتمية لوضع تنموي متردي ساهم صمت السلطات المحلية في تأزمه أكثر، فبعد أن كان الاحتجاج يقتصر على غلق أبواب البلديات أو قطع الطرقات، ابتكر مواطنون طرقا جديدة في الاحتجاج عبر بناء أبواب مقرات البلديات بالطوب والاسمنت وكذا تلحيمها مثلما أقدم عليه أمس الأول محتجون ببلدية تكوت.

هذا وانتفض ليلة أمس الأول، سكان بلدية تكوت جنوب ولاية باتنة، ضد ما أسموه بالإقصاء التنموي للبلدية وتردي أوضاعها على جميع الأصعدة، متهمين المسؤولين المحليين باللامبالاة وعدم المبادرة من أجل حل المشاكل العالقة والمتراكمة على مدار عدة سنوات.

سكان البلدية الذين لم ينتظروا طلوع شمس يوم الاثنين، ابتكروا طريقة أخرى للاحتجاج، حيث قاموا بتلحيم المدخل الرئيسي لمقر البلدية، فيما رفعوا عريضة احتجاج إلى والي الولاية دوّنُوا فيها أبرز مطالبهم والتي يأتي على رأسها وضعية قطاع الصحة “المريضة”، فرغم فتح المؤسسة الاستشفائية منذ ما يقارب السنة، إلا أن حجم المعاناة يقول المحتجون بقيت نفسها، كون المستشفى الذي لا يحمل سوى الاسم فقط، ظل يقدم خدمات بمستوى قاعة علاج، مطالبين بفتح المصالح التي يحتويها على غرار مصلحة الولادة، إضافة إلى تدعيمه بالطاقم الطبي، كما طرح المحتجون مشكل السكن، مبرزين استيائهم من ضعف وتيرة أشغال إنجاز السكنات الاجتماعية وتسليمها في آجالها المحددة منذ سنة 2011، حيث قال المشتكون أنه منذ هذا التاريخ لم يوزع سكنا واحدا، فيما بقيت طلبات الحصول على السكن تتزايد من سنة إلى أخرى، مستنكرين أيضا قلة عدد استفادات البلدية من السكن الريفي.

انشغالات السكان لم تتوقف عند هذا الحد، بل عرّج المشتكون على وضعية طريق تكوت ـ أريس عبر منطقة الهارة، مؤكدين أن إنجاز هذا الطريق من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة على البلدية ويختصر المسافة بينها وبين مختلف البلديات بالمنطقة وكذا الولاية، غير أن هذا المشروع يضيف المحتجون بقي رهينة حسابات ضيقة وتعتيم من قبل السلطات، كما تطرقوا أيضا إلى مشكل نقص الكهرباء الريفية رغم الحاجة الماسة لهذه المادة الطاقوية، فيما يبقى مشكل الحيازات العقارية هو الآخر مصدر استياء السكان الذين أكدوا أنه تم توقيف إجراءات الحيازة العقارية منذ أكثر من 3 سنوات رغم طلبات الحيازة المودعة من قبل المواطنين والتي تُعد بالمئات، وطالب المحتجون من المسؤول الأول بالولاية بالتدخل والنظر بشكل جدي في الانشغالات المطروحة، خاصة بعدما نفذ صبرهم تجاه السلطات المحلية التي لم تبادر حسبهم من أجل حل هذه المشاكل المطروحة منذ سنوات.

جدير بالذكر أن ولاية باتنـة، شهدت أمس الأول، عدة احتجاجـات بمطالب متباينة، شُلت خلالها مقرات 3 بلديات غربية من الولاية ومقر دائـرة أولاد سي سليمان، حيث عاود مواطنـون غلق مقر بلدية القصبات، فيما شل محتجون مقر بلدية الجـزار، كما عرفت بلدية سفيان هي الأخرى حركة احتجاجية أغلقت خلالها مقر البلدية، أما طالبو السكن بأولاد سي سليمان فقد قاموا بغلق مقر الدائرة.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق