دولي

موظفو فلسطين يستقبلون رمضان بـ 60 بالمائة من رواتبهم

على غير المعتاد في مثل هذا الوقت من كل عام، تبدو الأسواق التجارية الفلسطينية شبه خاوية، وسط تراجع ملحوظ في القوة الشرائية، تزامنا مع صرف الحكومة أجزاء من رواتب الموظفين العموميين، للشهر الثالث على التوالي.

ومنذ الأسبوع الأخير قبل رمضان من كل عام، حتى نهاية عيد الفطر، تنشط الأسواق التجارية المحلية، وتتسم بزيادة في القوة الشرائية، وحركة كثيفة للمواطنين داخل الأسواق، إلا أن أزمة الرواتب التي بدأت نهاية فيفري الماضي، دفعت المستهلك الفلسطيني لإعادة ترتيب أولوياته الانفاقية، بما يتلاءم مع الدخل الفعلي.

وأقرت إسرائيل العام الماضي، قانونا، يتيح لها مصادرة مبالغ من الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، بدعوى أن هذه المبالغ مخصص للأسرى وعائلات الشهداء، وبدأت بتنفيذه في 17 فيفري شباط الماضي، حيث تخصم شهريا 11.3 مليون دولار.

وتعد أموال المقاصة الفلسطينية، المصدر الرئيس لفاتورة أجور الموظفين، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات.

وردا على القرار الإسرائيلي، رفض الحكومة الفلسطينية تسلم أموال المقاصة منقوصة، ما أدخلها في أزمة مالية خانقة دفع بها لتكثيف الاقتراض من البنوك، والتوجه نحو الدول العربية لتوفير السيولة.

تجار في الضفة الغربية، عبروا عن امتعاضهم من تردي الحركة التجارية، ونفس الأمر لدى موظفي القطاع العام، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن تلبية الاحتياطات الأساسية، مع الرواتب الفعلية المصروفة.

والأسبوع الماضي، صرفت الحكومة الفلسطينية 60 بالمائة من رواتب موظفيها عن شهر أفريل الماضي، سبقها صرف ما يصل إلى 50 بالمائة عن شهري مارس وفيفري السابقين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق