محليات

مياه سد تيمقاد بولاية باتنة لا تصل فلاحيها

بلدية تيمقاد تنام على بحر من المياه وفلاحوها يشتكون الجفاف

يعاني فلاحو دائرة تيمقاد التابعة إقليميا لولاية باتنة، من شبح الجفاف الذي تسبب في الآونة الأخيرة في تأخر الموسم الفلاحي أمام قلة موارد السقي، لاسيما نضوب المياه الجوفية وتراجع منسوبها وجفاف الكثير من الآبار، وهو الأمر الذي جعل الإنتاج الفلاحي يعرف تراجعا ملحوظا شكل بات يهدد نشاط مئات الفلاحين الذين تخلو عن نشاطهم بسبب ما آل إليه الوضع.

ويزداد تأثير شح موارد السقي بانعكاساتها السلبية على سكان المنطقة المعروفة بطابعها الفلاحي لكونهم يسترزقون من أراضيها من خلال ما تنتجه مستثمراتهم الفلاحية، مما دفع بالكثيرين إلى الهجرة أو تغيير نشاطاتهم، ويوضح فلاحو المنطقة أنه  بالرغم من مساعي المجلس الشعبي البلدي في حفر الآبار وما تطلبه ذلك من تكاليف مرتفعة إلا أنهم كثيرا ما اصطدموا مع معضلة إيجاد المياه الجوفية ما شكل بالتالي المساعي الدائمة بتوفير هذه المادة الضرورية للمنطقة استنزافا لأموال طائلة دونما فائدة، وأمام تذمر فلاحي المشاتي التابعة لدائرة تيمقاد والعجز الحقيقي في استغلال ثروات مائية لدعم الثروات الفلاحية التي كانت تزخر بها طيلة سنوات تزداد حد الأزمة، ومما يزيد الأمر سوءا هو استغراب الفلاحين  من عدم إدراج دائرة تيمقاد ضمن برنامج الاستفادة من مياه سد كدية المدور في سقي الأراضي الفلاحية بالرغم من كون هذا السد يقع ضمن الإقليم الجغرافي للمنطقة، وما زاد من تذمرهم واستيائهم العميق، حيث يتم تزويد مناطق بعيدة وحرمانهم في آن الوقت على غرار  بلدية عيون العصافير التي تم إدراجها مستقبلا لأجل سد حاجة الفلاحين من هذا المورد.

وأمام هذا الوضع الذي يساهم في إضعاف حجم معاناة فلاحي دائرة تيمقاد بشتى مشاتيها التابعة إليها دونما دراسة مجدية من خلال توزيع مياه السدود للتقليل من تداعيات الجفاف بإيجاد حل للأزمة ما يضمن ذلك  توزيعا عادلا لمياه السقي في هذه المنطقة، يتسبب الأمر  في تكبد خسائر فادحة بالفلاحين الذين يعيشون بين مطرقة الجفاف وسندان الحرمان والتهميش الملحوظين.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.