محليات

مُنتخبون بعقلية “أنا وبعدي الطوفان” في باتنـة!

غلّبوا مصالحهم الشخصية على "هموم" الشعب والوالي يفتح النار عليهم

حمّل والي باتنة، عبد الخالق صيودة” مسؤولية استمرار الانسداد الإداري بكل من بلديتي غسيـرة وأولاد فاضل إلى منتخبيها المحليين الذين غلّبوا حسبه مصالحهم الشخصية على الهدف الأسمى من انتخابهم على رأس هذه البلديات وهو خدمة مواطنيهم، متحسرا على طريقة تفكير بعضهم وفق سياسة “أنا وبعدي الطوفان”.

قال والي باتنة، خلال تدخله للإجابة على انشغالات أعضاء المجلس الشعبي الولائي في الدورة العادية الثالثة للمجلس، أنه لم يجد من حل لضمان السير الحسن لشؤون البلديات التي تشهد انسداد إداريا منذ الانتخابات المحلية سوى إسنادها إلى إطارات من الجماعات المحلية في ظل فشل كل المساعي التي بادر عليها من أجل إيجاد حل توافقي بين أعضاء المجلس الشعبية المتخاصمة، مضيفا أنه تم التوصل إلى حل الانسداد الذي شهدته بلدية عزيل عبد القادر، فيما يبقى متواصلا ببلدتي غسيرة وبني فضالة، وهنا أعاب ذات المسؤول تغليب بعض المنتخبين المحليين لمصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، ما أدى إلى تعطيل شؤون المواطنين وتجسيد البرامج التنموية التي استفادت منها.
المسؤول الأول بالولايـة، فتح النار أيضا على بعض المنتخبين المحليين الذين عادة ما يجعلون منه واقي للصدمات “بارشـوك” للتهرب من المواطنين وهنا عرّج على قضية مشروع مركز التكوين المهني الذي استفادت منه بلدية أولاد سي سليمان، حيث لقي معارضة كبيرة من قبل بعض الفلاحين واستقبلوه “الوالي” بلافتات تندد بإقامة المركز خلال زيارته للبلدية لوضع حجر أساسه رغم أن العقار الذي سيُنجر عليه مصنف كأرض بور في قرار صدر سنة 2014، مضيفا أن بعض المنتخبين في الوقت كان عليهم تهدئة المعارضين وإقناعهم بأهمية المشروع وبالفائدة التي سيعود بها على البلدية راحوا يلصقون كل شيء في شخص الوالي من أجل كسب رضاهم متملصين بذلك من المهام المنوطة إليهم.
صيودة وفي تدخله دائما للرد على تساؤلات أعضاء المجلس، تأسف لغياب التواصل بين بعض المنتخبين المحليين والهيئة التنفيذية وافتقادهم في بعض الأحيان لروح المبادرة، ما تسبب في تأخر حل العديد من الملفات التنموية العالقة على مستوى بعض البلديات، مضيفا أنه تفاجأ بالوضع التنموي على مستوى بعض مناطق الولاية خاصة ما تعلق بالربط بالغاز الطبيعي الذي فاق نسبة 95 بالمائة في بعض البلديات ولم يتجاوز 26 في المائة في بلديات أخرى، واعدا بتدارك الوضع من خلال إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد ضعفا في الربط بهذه المادة الطاقوية.
وكان المجلس الشعبي الولائي قد أنهى أمس الأول، دورته العادية الثالثة من خلال استكمال عرض ومناقشة ملفات الدورة على غرار ملف التربية والتكوين المهني، الجامعة، الفلاحة وملف السياحة، أين رد الوالي على تساؤلات المتدخلين بالتنسيق مع مدراء القطاعات المعنية واعدا بتدارك النقائص المطروحة وفق الإمكانيات المالية المتاحة.

ناصر مخلوفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق