الأورس بلوس

نانا داها الواد وهي تغني

لكل مقام مقال

عرفت هذه المقولة أول مرة باللهجة الشاوية، إذ أن القصة التي قيلت فيها هذه العبارة تعود إلى عجوز في منطقة الأوراس، قيل أنها كانت عجوزا غير مبالية ولا تعلم في كثير من الأحيان ما يدور من حولها، لدرجة أنها تصول وتجول في الحقول والبساتين المترامية على أطراف الأودية في إحدى المناطق بالأوراس، وأحيانا في سفوح الجبال وأحيانا تصعد قمم الجبال، فحدث مرة وأن كانت كعادتها تتجول قرب وادي وهي تردد أغاني ثورية وأغاني من التراث الشاوي، وبينما هي كذلك حتى فاجأتها أمطار تسببت في فيضان الوادي بطريقة لم تترك لها مجالا للهرب أو تفادي الطوفان، حتى غمرتها المياه وجرتها بعيدا ورغم ذلك لم تتوقف عن ترديد أغنية كانت قد بدأتها قبل لحظات، فشاهدها حفيدها واستغرب من المشهد ولم يستوعب كيف لامرأة تصارع الموت ورغم ذلك فهي تغني ولا تبالي بما حولها، فقال المقولة الشهيرة “نانا يويت اوسوف نتاث ثتغنا”.
نستعمل هذه المقولة في المواقف التي نصادف فيها أشخاصا يتخبطون في الأزمات ورغم ذلك يقومون بأعمال لا توحي أبدا بأنهم يعانون أو يصارعون، فهناك من يرى في الأمر تفاؤلا وهناك من يراه نوعا من اللامبالاة ويختلف الحكم حسب درجة الأزمة ودرجة “الاستخفاف بها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق