إقتصاد

نجاح المؤسسات الاقتصادية مرهون بتطوير الرأسمال البشري والبحث العلمي والتكنولوجي

خبراء اقتصاديون يؤكدون:

أكد خبراء اقتصاديون أول أمس بالجزائر العاصمة أن نجاح المقاولات الاقتصادية الناشئة في تحقيق أهدافها مرهون باعتمادها على آليات تتعلق أساسا بتطوير الرأسمال البشري وتطوير العلاقة بين البحث العلمي والتكنولوجي.
وخلال الندوة الثانية المنظمة تحت عنوان:”مرافقة وتمويل المشاريع المبتكرة وتطوير أداء المؤسسات”، المندرجة ضمن سلسلة لقاءات منتدى رؤساء المؤسسات، أكد الخبراء على أهمية مرافقة المقاولين الشباب خلال عمليات خلق مؤسساتهم وتطويره، وفي هذا الإطار، أكدت نائبة المديرة العامة للوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث والتطوير التكنولوجي السيدة بولعيش وسيلة على أهمية مرافقة المقاولين الراغبين في إنشاء مؤسسات ناشطة في المجال الاقتصادي لتمكينهم من تحصيل الخبرة والمرافقة من حيث الدعم المالي والتكوين لوضع مؤسساتهم قيد النشاط .
وحسب نفس المسؤولة فإن الوكالة تعمل على تغيير قانونها الأساسي لتتمكن من التدخل بمرونة أكثر فيما يتعلق بتطوير المؤسسات عن طريق البحث العلمي والتكنولوجي، ووفقا للسيدة بولعيش فإن القانون الأساسي الحالي للوكالة يعيق عمليات تجسيد العديد من أهدافها، وهو ما يتطلب إستراتيجية خاصة في تعزيز الاتصال وتنظيم الورشات والتحسيس بالمقاولاتية، وعليه ستعمد الوكالة إلى إحداث التغيير في القوانين والإجراءات وفي المهمة وفي نمط التمويل والنظام الداخلي إلى جانب تغيير تدخلاتها في النظام الاقتصادي، كما تعتزم الوكالة التقرب من المقاولين بطريقة أكثر تفتحا سيما بالنسبة للمقاولين من الشباب الجامعي وطلبة الثانويات, تضيف السيدة بولعيش.
وينتظر أن تطلق الوكالة مسابقة خاصة لأحسن شاب مقاول يشارك فيها طلبة الجامعات والثانويات، بحسب نفس المسؤولة، بعد أن تمكنت الوكالة من إنشاء 10 مؤسسات اقتصادية في إطار برنامج جزائري-فرنسي برنامج إنشاء المؤسسات في المتوسط، استفادت من خلاله عدة مؤسسات ناشئة من الخبرة والتكوين والدعم المالي.
وتعمل الوكالة على وضع نتائج البحث العلمي تحت تصرف الشباب غير الممارسين بعد لنشاط المقاولة, إلى جانب حماية براءات الاختراع والملكية الفكرية داخل الوطن وخارجه ومرافقة حامل المشاريع ماليا وتقنيا، كما تقوم الوكالة بنقل انشغالات المؤسسات نحو المخابر العلمية لمعالجتها الى جانب مساعدة الباحثين في البرامج الوطنية للبحث العلمي على تنفيذ بحوثهم.
من جانبه أفاد المستشار الدولي السيد كمال خرشوش أن المؤسسات الناشئة ينبغي أن تعتمد على عدة آليات في مجال التسيير والمناجمنت لتتمكن من تحقيق أهدافها المسطرة، والتي ينبغي أن تضع لها رؤية محددة على المدى المتوسط والبعيد، أهمها تطوير الرأسمال البشري، وتحتاج المؤسسات حاليا إلى شباب رائد في مجالات الاتصال والتسويق والتكنولوجيات والإعلام الآلي والمحاسبة وغيرها من المجالات الحديثة لتتمكن من تطوير نسيجها وتعزيز إنتاجها، يتابع نفس المصدر، كما يرى السيد خرشوش أن المؤسسات سيما الناشئة منها دخلت في حرب اقتصادية في ظل تراجع أسعار النفط، والتي وضعت عدة دول في أزمة اقتصادية غير معلنة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق