مجتمع

نحو تسقيف أسعار بعض المواد الاستهلاكية

بغية منع ارتفاعها خلال شهر رمضان بباتنة

غالبا ما يحل شهر رمضان حاملا معه الكثير من التساؤلات حول أسعار المواد الغذائية التي طالما عرفت ارتفاعا ملموسا خلال هذا الشهر الذي تنتعش فيه تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية نظرا لإقبال المستهلكين على اقتناء هذه المواد على اختلاف أنواعها من خضر وفواكه ولحوم ومواد بقولية على غرار الزيت والسكر والسميد والحليب ومشتقاته، الأمر الذي دفع بوزارة التجارة خلال هذا الموسم إلى تسقيف أسعار بعض هذه المواد مراعاة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين خاصة من ذوي المداخيل المتوسطة والمحدودة.

في ذات السياق أكدت مصالح التجارة على مستوى ولاية باتنة أنه سيتم خلال شهر رمضان تكثيف مهام أعوان الرقابة لضمان تطبيق القانون فيما يتعلق بالأسعار المقننة والأسعار المسطحة المتعلقة بجميع المواد الضرورية وذلك بهدف القضاء على المضاربة في الأسواق والحفاظ على لائحة أسعار معقولة تتماشى والقدرة الشرائية للمواطنين، حيث سيتعرض كل تاجر مخالف للقانون برفع أسعار المواد المقننة على وجه الخصوص إلى عقوبات تتمثل في غرامات مالية  إضافة إلى الغلق في حالة تجاوز القوانين ورفع أسعار المواد الغذائية.

مواد استهلاكية متنوعة تعرف أسعارها صعودا ونزولا في بورصة المواد الغذائية في كافة الولايات على غرار ولاية باتنة التي تشهد هذه الأيام استقرارا نسبيا في أسعار المواد الاستهلاكية كالخضر وعلى رأسها البطاطا التي تعتبر غذاء رئيسي بالنسبة للمستهلك الجزائري أين وصل سعرها حاليا في أسواق ولاية باتنة إلى 40 دج علما أن هذه الولاية تنتج سنويا أزيد من 338 ألف قنطار من مادة البطاطا، فيما وصل سعر البصل حاليا إلى حوالي 80 دج، والطماطم الطازجة إلى 90 دج، فيما وصل سعر كل من الخس والقرعة إلى 70 دج، والجزر إلى 50 دج، والفلفل الحلو ب130 دج، والحار ب150 دج، ليرتفع سعر الفاصوليا الخضراء إلى 250 دج والثوم المحلي إلى 20 دج.

هذا وتشهد أسعار الفاكهة في أسواق ولاية باتنة ارتفاعا كبيرا حرم السواد الأعظم من المواطنين من اقتنائها والاكتفاء فقط بالفاكهة الموسمية كالبطيخ بنوعيه في الصيف والبرتقال في فصل الشتاء، أما فيما يتعلق بأنواع الفاكهة الأخرى أكد معظم المواطنين بأنهم لا يتمكنون من اقتنائها بسبب غلاء أسعارها، حيث تصل أسعار الفاكهة حاليا بأسواق الولاية إلى 300 دج فيما يتعلق بالتفاح المحلي والموز، ليستقر سعر البرتقال خلال هذه الأيام في 130 دج، وكذا الفراولة التي يصل سعرها حاليا إلى 200 دج، لتتربع الدقلة على عرش الفاكهة من حيث ارتفاع سعرها الذي وصل إلى 450 دج.

اللحوم بدورها غالبا ما تشكل هاجسا بالنسبة للجزائريين خاصة في شهر رمضان كونها من المواد الضرورية التي لا يمكن لاستغناء عنها طيلة شهر كامل باعتبارها مكونا أساسيا في جميع الأطباق الرمضانية حيث وصل السعر الحالي للحم الغنم المحلي في ولاية باتنة إلى 1300، وكذا لحم البقر المحلي الذي وصل سعره إلى 1400 دج، ولحم البقر المجمد ب 950 دج للكيلو غرام الواحد، ولحم الدجاج الذي بلغ 230 دج، فيما وصل سعر البيضة الواحدة إلى 9 دج علما أن ولاية باتنة تحتل الصدارة من حيث كمية إنتاج البيض الذي يصل إلى 1 مليار و400 مليون بيضة سنويا.

في ذات الشأن تداول ناشطون عبر صفحات فيسبوك أن وزارة التجارة ستعمل قبل دخول شهر رمضان على خفض أسعار اللحوم الحمراء إلى 600 دج أي إلى نصف سعره المعهود، الأمر الذي أثار ضجة بين المواطنين الذين استغربوا الخبر وعبروا عن تخوفهم من مصدر هذه اللحوم خاصة أن هذه المادة لم يسبق لها أن عرفت انخفاضا في سعرها أدنى من 1000 دج منذ سنوات.

إيمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق