كشكول

نحًي التصويرة وخلي العلام

عن كثب

أحيت الجزائر أمس الذكري الأولى للسقوط الرمزي لنظام بوتفليقة وهو اليوم الذي تم فيه نزع الصورة العملاقة للمعني من فوق مقر بلدية خنشلة بعدما تداعى إليها الآلاف من الخناشلة ردا على تحدي رئيس البلدية لهم في منشور فيسبوكي يحذرهم من الاقتراب من مقر البلدية بمناسبة زيارة الناشط السياسي رشيد نكاز للمدينة.. وكانت العبارة التي دخلت التاريخ.. الراجل فيكم يتازي.. قنبلة فجرها هذا المير المغرر به في ثورة أخرى في الاوراس دون أن يدري، فقبل الخناشلة التحدي وتقاطروا على المكان وهناك تم طي آخر صفحات كبرياء بوتفليقة بإسقاط صورته العملاقة تحت هتافات ” نحي التصويرة وخلي العلام” لترتفع بذلك رمزية الدولة ويسقط الصنم الذي جثم على صدرها عشرون سنة، وتدوس الأقدام صورته وترقص عليها في مشهد لم يتوقعه أحد.

لقد جاب الفيديو الذي خلد تلك اللحظة أرجاء العالم وقذف الرعب في نفوس أزلام الزعيم.. من جهة وحقن نفوس الأحرار بمصل الحرية ليتنادوا إلى الشوارع ثلاثة أيام بعد ذلك منادين بإسقاط النظام رافضين العهدة الخامسة.. وبذلك كبرت كرة الثلج حتى جرفت معها الفاسدين ومن رعاهم .. اليوم تعود الذكرى في دورتها الأولى لتحسم النقاش الحاصل حول المنطقة التي يحق لها تبني سبق الانطلاقة الحقيقية لثورة الحراك لصالح مدينة خنشلة لأنها كانت بالفعل تحمل عنفوان الثورة والتحدي والغضب وهو ما تجلى في شعارات الذين هبوا إلى ساحة البلدية للانتقام لكرامتهم وكرامة بلديتهم.. فهنيئا لخنشلة هذا السبق وهذا الفعل الثوري الذي سبقت فيه الجميع رغم أن المسيرات ضد الخامسة انطلقت قبل ذلك بمدينة خراطة وقبلهما كانت لافتات أولاد سي سليمان بباتنة أول رد على دعوات العهدة الخامسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق