مجتمع

نداءات إنسانية مزيفة تغالط المواطنين

بغرض تحقيق الربح

تعرف مواقع التواصل الاجتماعي نشر نداءات إنسانية بهدف مساعدة المرضى أو الفقراء الذين لا يستطيعون التكفل بحالاتهم بأنفسهم نظرا لظروفهم القاهرة، فتساعدهم هذه النداءات التي يتكفل بنشرها أشخاص في صفحات أو مجموعات خاصة، هذه النداءات التي تزداد انتشارا يوما بعد يوم عبر ذات المواقع نظرا لأهميتها البالغة في استقطاب المحسنين وأهل الخير، هناك من استغلها لتحقيق أغراض شخصية تعود عليه بالفائدة عن طريق تلفيق نداءات خيرية وإنسانية مع استخدام كلمات مثيرة لشفقة القراء، وما زاد من فرصهم في التواصل مع المحسنين هو عدم شك القارئ أن النداء قد يكون كاذبا خاصة وأنه يحمل رسالة إنسانية الهدف منها المساعدة وليس الاحتيال.

توجه العديد من المحتالين مؤخرا إلى طريقة النداء باعتبار هذا النوع من القضايا يستقطب العديد من الراغبين في فعل الخير ومساعدة غيرهم من جميع الفئات، هدفهم هو إدخال الفرحة على المريض أو المحتاج برؤيته يتعافى أو تتحسن أوضاعه بفضل مساعداتهم، هذه النقطة كانت هدف المحتالين الذين ركزوا على تحرير نداءات تحمل قصص مؤلفة لا أساس لها من الصحة ولا تمت للواقع بصلة، بل إنها من نسج خيالهم اخترعوها من أجل استمالة غيرهم ممن يتأثرون ببعض الحالات الإنسانية ويسارعون فورا إلى تسخير ما يملكون خدمة لهم، كما أن عدم تحقق الكثيرين من هذه النداءات الوهمية وتعاملهم مع شخص مجهول من خلف الشاشة فقط يقوم بمنحهم عنوان معين يوصلون إليه المساعدات أو إعطاءهم رقم الحساب البريدي الذي يودعون فيه مبالغ مالية كبيرة أو صغيرة، هذا الأمر زاد من تمادي بعض النصابين وسهل عليهم مهمة الاحتيال، كما أن البعض منهم اتخذ من هذا الأمر مهنة له يقوم به بشكل يومي عن طريق إنشاء حسابات فايسبوكية وهمية ومباشرة نشر قصص خيالية تتناول قضايا إنسانية مع استخدامه أشد العبارات تأثير على نفسية القارئ، حتى إن البعض يلجأ إلى وضع صور مزيفة تسحب من شبكة الانترنت أو تعدل بتقنية الفوطوشوب لزيادة فرصهم في استقطاب أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذي يبحثون عن مثل هذه الحالات من أجل فعل الخير ونيل الأجر.

 

 جمعيات وهمية…

قد لا يشمل موضوع الاحتيال هذا مجرد أشخاص يوهمون غيرهم بنداءات مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل تجاوز الأمر ذلك إلى حد إنشاء جمعيات خيرية تتغطى خلف ستار مساعدة الغير وإنقاذهم في حين أنها مجرد اسم مزيف يبحث أعضاءها عن ربح المال والاستفادة من شتى المساعدات لأنفسهم لا لغيرهم ممن يعانون الأمراض والفقر والظروف المعيشية المزرية، وما أبعد الشك في مثل هذه الجمعيات هو ثقة الناس بهذا النوع من الأعمال التي يعتقد غالبا أن مؤسسيها لا يهدفون سوى لمساعدة غيرهم من دون أدنى مقابل، خاصة وأن الجمعيات الخيرية عكس الجمعيات الأخرى الثقافية أو رياضية أو الدينية أو غيرها قد لا تستفيد من مساعدات الدولة لها، لهذا فإنه يمكن أن تنشط دون أن وثائق رسمية تعرف بها.

 

القانون لا يحمي المغفلين..

قد يكون الأشخاص الذين يصدقون هذه النداءات الكاذبة والمروجة من طرف أشخاص عاديين أو حتى جمعيات ضحايا لهم، لا يمكن لهم استرجاع حقوقهم في بعض الأحيان خاصة وأنهم تطوعوا بأنفسهم دون تحري الحقائق وسارعوا إلى تقديم المساعدات دون التأكد من صحة النداء وفي شخص من نشره، لأنهم لو فعلوا لكانوا تجنبوا النصب عليهم، وتوفير مساعداتهم إلى من يستحقها حقا عوض تقديمها لمجرد محتالين هدفهم الوحيد هو جمع المال بأية طريقة كانت حتى وإن كان ذلك بالتخفي خلف باب الإنسانية والخير.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق