محليات

ندرة الأدوية تضاعف من معاناة المرضى بباتنة

كورونا زادت من حدة الأزمـة

تشهد أغلب الصيدليات بولاية باتنة، ندرة في العديد من الأدوية ذات الطلب والاستعمال الواسع، على غرار الأدوية الخاصة بعلاج السعال والكحة والتي تعد أحد الأمراض المنتشرة تزامنا ودخول فصل الخريف.

وتطرق مرضى في حديثهم مع “الأوراس نيوز”،  إلى ندرة عدة أدوية على غرار “توبلكسيلToplexil  -”  و”سينتوسينو syntocinon”  الخاص بالأمراض النسائية و”أوفيستا، الخاص بعلاج انقطاعات الطمث والإلتهابات المهبلية، والأدوية الخاصة بالعينين وخاصة قطرات العيون على غرار “ناكزيا-naaxia”  و”ناباك-  naabak”  المضادة لإلتهابات العين وحساسيتها، و”أرتيلاك-artelac” الخاص بجفافها، إضافة إلى أدوية أخرى خاصة بعلاجات جلدية على غرار “لوكاتوب-locatop”  لعلاج الإكزيما والحكة والصدفية والإلتهابات الجلدية وأدوية ولوازم طبية خاصة بأمراض مزمنة كبعض أنواع الأنسولين لمعالجة داء السكري في نوعه الأول وشرائط قياس نسبة السكر في الدم، التي باتت عملة نادرة بعد أن كان الأمر يقتصر على تصنيفات ضيقة منها فقط مثل “one touch” بأنواعها، خاصة مع طريقة التعاملات الصعبة المتعلقة بحيازة الأدوية، والتي تتطلب في أغلب الأحيان الدفع نقدا للحصول على شحنات وكميات منها، على غرار هذا الأخير، فيما تعمد أخرى إلى البيع بالتخليص، وذلك وفق ما يتم التفاهم عليه بموجب عقود واتفاقيات مسبقة.

وبعد أن كان هذا الخلل يحدث بين الفينة والأخرى، حلت أزمة كورونا لتؤزم من الوضع وتطيل مدة الندرة، ليتحول إلى مشكل عام ألقى بظلاله على عدة مناحي، كعملية الحصول على الأدوية وتوزيعها من قبل متعامليها بالجملة، وإعادة بيعها وتوفيرها للصيدليات من جهة، وكذا على المرضى وتوفيرها لهم للحفاظ على صحتهم وسلامتهم من جهة أخرى، ليزيد إحجام المرضى عن الأدوية الجنيسة  “générique”  من تعميق الأزمة، لعدم ثقة الكثيرين بها وبفعاليتها مقارنة بالأدوية الأصلية ذات المصدر الأجنبي المعروف.

وطالبت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، وعلى لسان رئيسها مسعود بلعمبري، في وقت سابق مؤخرا الحكومة بالتدخل لإنهاء مشكل الندرة في الأدوية على مستوى الصيدليات، الذي تسبب في أزمة حقيقية على جميع الأصعدة، أين مست المرضى الذين باتوا يتخبطون في رحلة بحثهم عن الأدوية التي يحتاجونها، ما يجعل حياتهم عرضة للخطر ما لم يتم تواجد الأدوية المطلوبة، وموزعين لها وكذا مخابر عقرت عن إنتاجها أو قللت منه، على غرار “سانوفي” والتي تحظى الأدوية الخاصة به بثقة واسعة، في حين اضطرت مخابر أخرى إلى التقليل من عدد العمال بغية تخفيف الضغوط عليها وخاصة المالية منها، وكذا بسبب قلة الإنتاج والعمل بها، بينما أغلقت من لم تستطع المقاومة أبوابها جراء الأزمة وتداعياتها.

رحمة. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق