ثقافة

ندوة ثقافية تتناول علاقة الإعلام بالأدب بباتنة

خلال تظاهرة المعرض الوطني للكتاب في طبعته الرابعة

شهدت أول أمس قاعة أسحار بولاية باتنة التي تحتضن فعاليات الصالون الوطني للكتاب تقديم ندوة ثقافية حول “علاقة الإعلام بالأدب” من طرف الدكتورة “نريمان نومار”وذلك بجناح جمعية الشروق الثقافية واتحاد الكتاب الجزائريين فرع باتنة.

وقالت الدكتورة “نريمان نومار” أن علاقة الإعلام بالأدب هي في الأساس علاقة جدلية خاصة وأنه تم تناولها من مختلف المدارس والنظريات مثل مدرسة فرانكفورت النقدية، وأيضا يوجد بينهما أوجه تشابه جوهرية، وأردفت أن الأدب والإعلام بينهما علاقة قلم حيث أن الإعلام يجسد الواقع المعاش من خلال نقل الأحداث فيدونها لديه كذلك الأديب يحمل القلم فيبدع ليكتب ما تحمله نفسه من مشاعر وأحاسيس، أي أن هناك قلم يتغذى من الواقع المعاش حتى يقدمه كما هو للقارئ وهناك قلم يتغذى من عوالم تخيلية حتى يستطيع أن يبدع، وقالت أن للإعلام لغته الخاصة وللأدب لغته الخاصة، حيث أن العلاقة بينهما علاقة ملتبسة متعددة الأوجه، فالإعلام يحتاج إلى الأدب والأدب بحاجة للإعلام للترويج له وما يكتبه الأديب، فتاريخيا الأدباء اشتهروا بكتاباتهم في الصحافة والجرائد قبل أن يشتهروا في عالم الأدب، وتطرقت للإعلاميين الأدباء الذين يناقشون القضايا في حين لا يهتمون بأعمالهم الأدبية، فالأديب يجب أن يتحدث عن أعماله الأدبية وليس عن الإعلام، وقالت بأن الصحافة تخرج الأديب من مشاكله اليومية من خلال دخوله لعالم الإعلام.

وأضافت الدكتورة الروائية أن في وسائل الإعلام بأنواعها تراجع اهتماماها بالثقافة رغم أهميتها في المجتمع، وأضافت أن الأدباء يساهمون في الإعلام من خلال مجال الثقافة ولا يمكن الفصل بينهما، فالصحفي يعيش واقعا معاشا والأديب يعيش عالم متخيل، وتطرقت لموضوع تأثير الإعلام في الرواية فالإعلام أنتج لنا روايات وقصص بلغة جديدة وطريقة جيدة فالإعلام الجديد حاضر بقوة في أغلب الروايات مما طورها بلغة الإعلام ولغة الأدب مجتمعين.

من جانب أخر تطرقت الندوة إلى كون الإعلام استنزف لغة الأديب بعد ولوجه لعالم الصحافة، فالصحافة تعتمد على البساطة والأديب يعتمد على الجماليات وبالتالي تصبح لغتهم ركيكة، هذا من ناحية الوقت فالوقت ضيق ولا مجال للإبداع وأيضا من ناحية اللغة فاللغة في الإعلام يجب أن تكون بسيطة حتى يفهمها عامة الناس لتصبح روتينية على الأديب الإعلامي، وتحدثت عن الفرق بين الإعلام والإبلاغ فقالت أن الإعلام أشمل وأعم والإبلاغ فهو بلاغ المعلومات فهو جزء الإعلام، من جهة أخرى أجابت الدكتورة على سؤال جريدة “الأوراس نيوز” على العلاقة بين الأدب والإعلام حسب رأيها فقالت هي علاقة جدلية، هي علاقة قلم، والإعلام لا يمكن أن يستغني عن الأدب وعن لغته الجمالية، والأديب لا يمكن أن يستغني عن الإعلام لأنه بحاجة إليه سواء للترويج للأعمال وغيرها من المور الاخرى التي تجمعه بالإعلام.

حسام. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق