ثقافة

ندوة ثقافية على شرف مُهجَّري كاليدونيا ببسكرة

أقامت أمس لجنة الحفلات لبلديّة بسكرة وبالتعاون مع اتحاد الكتّاب الجزائريين فرع بسكرة، وحديقة بوزاهر للتسلية، ندوة ثقافية على شرف عائلة من أحفاد مهجَّري كاليدونيا، وذلك في فضاء مسرح الهواء الطّلق ببسكرة، والتي عرفت حضور حشد من المثقفين والمهتمين بالبحث والتاريخ.
الولاية استضافت ثلاثة من مهجري كاليدونيا ” الابن والأم والأب” بمعية مرشدهم ورفيقهم الأستاذ عبد القادر الباحث في التاريخ، والذي كان السبب في اكتشافهم والتواصل معهم ودعوتهم إلى بسكرة، التي تنحدر منها أصولهم الأولى، وقد تعرّفوا على بقايا أقاربهم فيها وتواصلوا معهم في حميميّة بالغة.
من جهة أخرى أدار الندوة الأستاذ الإعلامي والمثقف المعروف عبد الحميد زكيري ، ونشط الحوار باللّغتين العربيّة والفرنسيّة ببراعة فائقة، كما منح الفرصة لرب الأسرة السيّد محمّد ريمون ، الّذي كان يسرّ على مناداته بمحمّد، تمسكّا بالانتماء إلى الأصل العربي المسلم ، وذكر كيف اكتشف وطنه الأصلي الجزائر من جديد، وذهب إلى مقبرة أجداه بأورلال، وذرف الدّموع الغزار على ذكراهم هناك. وكان يتحدّث بتأثر بالغ،. واللافت للانتباه أنّ الأسرة كلّها ( محمّد وكريستوف والأم أموند )، كانت قد اعتنقت المسيحيّة التي فُرضت عليها فرضا، ورجعوا إلى الدّين الأصلي، الإسلام.
وتحدّث كذلك ابنه كريستوف الذي تسمّى باسم أحد أجداده (العطوي)، وقال أنّها خاض نضالا كبيرا من أجل تثبيت اسمه هذا في الحالة المدنيّة طيلة ست سنوات، وذكر كيف قطع هو وأبوه وأمّه مسافة 22 ألف كيلومتر على 24 ساعة انطلقا من جزيرة كاليدونيا الجديدة مرورا بطوكيو ثم موسكو ثم باريس من أجل الوصول إلى موطن الآباء والأجداد بسكرة.
وفي اللّقاء تدخّل بعض الحاضرين من بينهم بركات قرفي من قدماء رؤساء بلديّة بسكرة، ومثقف معروف، والذي ذكر أصول بعض العائلات الجزائرية والبسكريّة التي هجّرت قسرا من قبل المحتلّ الفرنسي الظالم إلى كاليدونيا على إثر المقاومة الشعبيّة التي خاضها الجزائريون ببسالة كبيرة، وفي الختام قدّمت شهادات تكريم لأفراد الأسرة الثلاث والتقطت معهم صور للذكرى.
رقية. ل

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق