مجتمع

نساء عموشة وعين الكبيرة يقدمن وجبات الإطعام للعالقين في الطرقات

تضامن وتلاحم خلال التقلبات الجوية بسطيف

كشفت التقلبات الجوية التي عرفتها ولاية سطيف مؤخرا عن الجانب الإنساني والتضامن الكبير بين المواطنيين في مواجهة الظروف المناخية الصعبة خاص بالمنطقة الشمالية من الولاية والتي عرفت تساقط كثيف للثلوج مما جعل الكثير من المركبات عالقة على مستوى الطرقات، ورغم قساوة الظروف إلا أن العائلات السطايفية لم تتخلف وكانت حاضرة من خلال تقديم يد العون للعالقين في الطرقات من خلال مساعدتهم بشتى الطرق والوسائل.
ولعل أبرز صور التلاحم والتضامن كانت في المنطقة الشمالية حيث فتحت العائلات بيوتها أمام المواطنين العالقين من أجل المبيت وعدم المخاطرة بالتنقل في ظل غلق أغلب الطرقات الوطنية والولائية أمام حركة المرور، حيث فضلت الكثير من العائلات تقاسم فرحة السنة الأمازيغية الجديدة مع المواطنين العالقين في الطرقات.
كما قام بعض السكان في منطقة تيزي نبشار بإزالة الثلوج بمفردهم عن الطريق الذي يربط القرية بمستشفى بوقاعة وهذا بوسائل تقليدية للغاية من أجل السماح بنقل طفل رضيع كان يعاني من مضاعفات صحية، حيث يروي أحد المواطنين الذين تقطعت بهم السبل خلال العاصفة الثلجية الأخيرة أن كل مواطني تالة إيفاسن فتحوا له أبواب بيوتهم من أجل المبيت بعد غلق الطريق الرابط بين بجاية وسطيف، مما جعله يقوم بترك سيارته الخاصة في مستودع أحد المواطنين هناك، علما أنه تمكن من العودة إلى عاصمة الولاية على متن سيارة خاصة بموظفي الأشغال العمومية.
ولم تتخلف الجمعيات الخيرية هي الأخرى عن الموعد من خلال توزيع الكثير من المواد الغذائية على المواطنين العالقين وحتى العائلات الفقيرة والمعوزة في المناطق الجبلية على وجه الخصوص والتي يصعب الوصول إليها في ظل هذه الظروف، أما نساء عموشة وعين الكبيرة فقد كن حاضرات ولم تفوتن الفرصة من خلال تقديم وجبات ساخنة للعالقين في الطرقات ولعل أبرز طبق تم تقديمه كان “العيش الحار” وهو طبق تقليدي يتم إعداده في فترة البرودة الشديدة فضلا عن تزامن التقلبات الجوية مع مناسبة رأس السنة الأمازيغية.
هذا وإن دل فيدل على مدى التلاحم والتضامن بين المواطنين في الأوقات العصيبة التي تستدعي وقوف الجميع ضد الظروف القاهرة، وكذا عدم ترك المتضررين من الجو المتقلب للبرد والثلوج بل السعي ما أمكن من أجل مساعدتهم وإسعافهم إن تطلب الأمر ذلك، لأن عدم فعل ذلك سيشكل خطرا على السائقين والمارين على مدينة سطيف خاصة ليلا حيث ترتفع درجة البرودة وتزيد الأوضاع سوءا.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق